العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

اني لمشتاق اليك وانم

سمو

العقاب اذا سما بقوادم

واعلم بأنك لن تنال محبة الا ببعض ملابس ودراهم (1)

وقال في مدح أبي العيش عيسى بن ادريس صاحب جراوة:

سائل زواغة عن فعال سيوف

ورماحه في العارض المتهلل

وديار نفزة كيف داس حريمها والخيل تمرغ بالوشيج الذبل

وغشى مغيلة بالسيوف مذلـ

ة وسقى جراوة من نقيع الحنظل (2)

ان ما يلفت النظر، ما ذكره البكري من أن أحمد بن القاسم و هو الذي «استجلب بكر بن حماده (3)، وهنا يتساءل المرء، كيف عرف ابن القاسم وجود شاعر تاهرتي مشهور يدعي بكر بن حماد؟ مما لا شك فيه أن شهرة هذا الأخير قد عمت أنحاء المغرب بفضل من عرفه من العلماء. فبلغت ابن القاسم عن طريق علماء بصريين - بصرة المغرب - عرفوه من قبل، سواء في تاهرت أو في القيروان، ونقلوا له خبر ابن حماد، بل وما كان ليستدعيه لولا أن سمع شيئا من شعره، فنال اعجابه، كذلك فان ابن عذارى يضيف أن ابن القاسم بعث اليه «ببغلة سنية وصلة جزلة وكان له فيه أمداح كثيرة (4)، ترى هل اقتصرت فائدة البصرة من ابن حماد على هذه القصائد؟ هذا أمر مستبعد، اذ من المرجح معه بقية أشعاره وكتبه وغير ذلك، مما يدل على أن الفائدة كانت أعم

اصطحب

أنه قد

وأشمل، ثم هل سار ابن حماد وحيدا الى البصرة؟ لا شك أنه سار رفقة قافلة، ربما كانت تجارية لكنها لا تخلو من جماعة من العلماء، ربما كان أبو زيد عبد الرحمن بن بكر بن حماد واحدا منهم، وقد كان في البصرة في تلك الفترة عدد من الشعراء، ذكر البكري منهم محمد بن اسحق الشاعر (5) وبذلك فمن المرجح أن يكون هؤلاء الشعراء، عقدوا ندوات أدبية وعلمية مع شاعر تاهرت بكر بن

حماد.

1

، ص

: 236. حركات ابراهيم: المغرب، ص

(1) ابن عذارى: البيان، ج (2) محمد بن رمضان شاوش: الدر الوقاد، ص: 74.

(3) البكري: المغرب، ص: 130

(4) ابن عذارى: البيان،

ج

1، ص

(5) البكري: المصدر السابق، ص

236:

129

:

- 201

141:

٢٠١ / ٣٢١