العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

تدل على أن اليسع. فرصة التعرف على أروى، فيقبلها شريكة ابنه في حياته، وربما تم ذلك قبل توليه الحكم، وربما أثناء حكمه، والمهم في الأمر، أن هذا الزواج يكشف عن طيب العلاقة بين تاهرت وسجلماسة في عهده، والذي كانت عهود سابقيه مقدمة لهذا الطيب، ومن المفيد أن نحتمل من هذا الإتصال بين الأمير عبد الوهاب واليسع انهما عقدا اتفاقيات أخرى بينهما، كانت منها تجارية، بحكم اشتغالهما بالتجارة، وكانت منها سياسية، ويمكن النظر الى هذا الزواج نفسه، أنه عنوان هذه الاتفاقيات، واعتباره زواجا سياسيا، كما يحدث في كل زمان ومكان، فان عبد الوهاب كان بحاجة الى حلفاء، فهو في موقع متقدم من القيروان، بالنسبة للإمارات

نفسه كانت له سابق معرفة بتاهرت وبالرستميين مما أتاح له

6

الخارجة على بغداد، وهو يعاني فوضى ومؤامرات داخلية، ومن جانب اليسع أنه كان يرى عدم قدرته على التوسع شرقا بالطرق العسكرية، فلجأ الى

يبدو

?

توثيق العلاقة مع تاهرت بالوسائل السلمية، فكسبها الى جانبه، مما يمكنه أن يستمدها العون في حروبه (1)

من المحتمل أن يكون مدرار (2) نفسه قد عرف تاهرت، وكان على اتصال

بأمرائها الرستميين، ويبدو أن هذا الإتصال كان وثيقا، أتاح له فرصة مشاهدة أروى، أو سمح له أن ينال موافقة الرستميين على زواجه بها، ومهما كان الأمر

اتصال

6

6

6

فان حكم سجلماسة، انتقل إليه أثر وفاة والده، ومن الطبيعي أن يظل على بأنسابه وأن العلاقة ودية في شتى المجالات، أو قل على الأقل دائم أنه من الطبيعي أن تظل أروى على صلة بأهلها وموطنها، ومن المحتمل أنها لعبت دورا هاما في التقريب بين المدراريين والرستميين، فقد كانت على حظ وافر من العلم، الأمر الذي يعني، أنها ربما شاركت في الحياة السياسية في سجلماسة. على كل، لم يزل مدرار أميرا الى أن اختلف الأمر بين ولديه ميمون، بابن أروى بنت عبد الرحمن بن رستم، وابنه ميمون أيضا المعروف

المعروف

(1) حول أهمية هذا الزواج، انظر: الباروني: المصدر السابق

/ 823 م فانتقل الحكم الى مدرار حتى سنة 253 هـ / 867

(2) توفي اليسع سنة 208 هـ

خلدون: المصدر السابق، ج

6

، ص

: 269. القلقشندي:

صبح

الأعشى

6

ج

5

6

م انظر: ابن

، ص: 166

215

٢١٥ / ٣٢١