العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥يقدر اليعقوبي المسافة بينهما، بأنها من تاهرت الى أوزكا ثلاث مراحل،
-
ومن هذه الى سجلماسة، سبع مراحل أو نحوها على حسب الجد في المسير والتقصير، أي أن المسافة بينهما حسب اليعقوبي - حوالي عشرة مراحل، الا أن ما يلفت النظر أن الاصطخري يذكر أن المسافة) من تاهرت الى سجلماسة نحو خمسين مرحلة) ويلاحظ أن الفرق بين التقديرين واسع، بل أن لويكي LEWICKI يذكر أن الاصطخري يقدر المسافة بمسير خمسين يوما وحسب مخطوط آخر لكتاب الاصطخري بمسير خمسة وعشرين يوما (1)، قد يمكن يفسر هذا الاختلاف - حتى عند الاصطخري نفسه بوجود أكثر من طريق
أن
-
-
وربما كان طريق اليعقوبي هو الطريق
بين العاصمتين تاهرت وسجلماسة المباشر الوحيد بينهما، فهل كانت طريق الاصطخري هي التي أشار اليها البكري فقد ذكر هذا أنه على مدينة وجدة طريق المارة والصادرة من بلاد
فما بعد
-
})}
المشرق الى سجلماسة، وغيرها من بلاد المغرب) (2)، أو هو الطريق الذي أشار اليه الإدريسي، فذكر أن القوافل تسير من تاهرت الى تلمسان ثم من هذه الى قرية تارو فجبل تامديت ومن هناك الى غايات ثم الى صدرات، فجبل تيوي، ثم الى فتات بئر، ثم الى شعب الصفا ومنه الى تندلي فقرية تمسناق ومنها الى تقربت الى سجلماسة (3)، وهو يقدر المسافة بين تلمسان وسجلماسة بأربعة وعشرين مرحلة وبذلك فان المسافة بين تاهرت وسجلماسة عبر تلمسان تقدر بثمانية وعشرين مرحلة، وهذا لا يتفق وما ذكره الاصطخري.
ٹم
كان هناك طريق غير مباشر يسلكه التجار الى سجلماسة، فتسير القوافل من تاهرت الى فاس ومنها الى سجلماسة، ويبدو أن هذا الطريق كان متبعا، فذكر ابن أبي زرع أن الإمام ادريس بني باب الفوارة، من جهة القبلة للجزء الأندلسي من فاس، ومنها يخرج الى مدينة سجلماسة) (4) ويذكر الحموي
T. LEWIXKI، L'Etat nord-africaine de Tahert et ses relations avec le Soudan، VIII® au XIe (1) siècle C.E.A.، no 8 1962، p. 527.
82 :
6
ص
(2) البكي: المغرب (3) الادريسي: صفة المغرب، ص: 82. يبدو أن هذا الطريق كان متبعا في فترة ما، وان كان الإدريسي يذكر أن استعماله قليل لأنه مفازة، ويذكر صاحب الاستبصار أن ترنانا مدينة مشهورة على ساحل البحر وكانت محطا للسفن ومقصدا لقوافل سجلماسة وغيرها،، أنظر: ص: 135
(4) ابن ابي زرع: روض القرطاس، ص: 20. ابن القاضي: جذوة، ص: 16.
225.