العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦أن الطريق من فاس الى سجلماسة عشرة أيام، وذكر الادريسي أن القوافل تسير من فاس الى صفروي الى تادلة الى اغمات الى بني درعة الى سجلماسة، ويظهر أن هناك طريق مباشر بين فاس وسجلماسة، اذ أن ابن حوقل يعتبر اقليم اغمات عن يسار طريق فاس سجلماسة) ويقدر الإدريسي هذا الطريق بثلاث عشر مرحلة، الا أن ابن حوقل يرى أنه من سجلماسة الى اغمات نحو ثماني مراحل ومثلها الى فاس»، وعلى كل فان هذا الطريق، بين تاهرت وسجلماسة مرورا بفاس، يبلغ حوالي خمسة وعشرين مرحلة، فمن المحتمل أنه الطريق الذي عناه الاصطخري في مخطوطه - السابق الذكر ـ.
ذكر اليعقوبي أن القوافل تخرج من سجلماسة الى اقليم درعة، ومدينته
6
الكبرى تا مدلت (1)، ويذكر الادريسي أن المسافة بينهما ثلاث مراحل أو مسير خمسة أيام حسبما ذكر صاحب كتاب الاستبصار»، ثم تخرج القوافل من تادملت الى مدينة يقال لها السوس وهى السوس الأقصى) (2) مسير أربعة، وهي عن سجلماسة اثنتا عشر مرحلة (3)، ومن هناك الى بلد أغمات ثم الى ماسة، وهي قرية على المحيط، تحمل اليها التجارات ويركب منها الى الصين ـ كما سبق وقد أشرنا إلى أنه من المحتمل أن مراكب تاهرت في مرسى فروخ قد وصلت ماسة، وبهذا كان من الممكن القول بوجود طريق بحري يربط بين العاصمتين
?
ان ذكر الطريق بين تاهرت وسجلماسة، من قبل اليعقوبي يدل على استعماله، وإن عدم ذكره طريقا مباشرا آخر الى جانبه، يدل على أنه الطريق الوحيد الرابط بين العاصمتين، وهذا يعني بالضرورة أن تاهرت كانت بوابة سجلماسة الى الشرق، وفيما أشار إليه القاضي النعمان، بخصوص المائة رجل الذين أخرجهم الشيعي الى سجلماسة، السابق ذكرهم، تأكيد على ذلك، اذ يفهم من هذا أن الخارج من القيروان ونواحيها الى سجلماسة لابد له من المرور بتاهرت
(1) عن هذا الطريق أنظر: الحموي: معجم، ج: 41. أبو الفداء: تقويم، ص: 123.
ابن حوقل: صورة، ص: 81
(2) اليعقوبي: صفة المغرب، ص (3) ابن حوقل:: صورة الأرض
90:
17:
، ص
226