العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٢٣x
تأسيس الدولة الرستمية:
كان سكان المغرب عند الفتح الاسلامي على شكل قبائل بدوية متعددة، يميزها الافراط في حب الاستقلال والحرية، ويراسها ملوك ورؤساء» يطيعونهم فلا يعصونهم، ويأمرونهم فلا يخالفونهم» (1) شأن العرب في جزيرتهم، وكان المسلمين الفاتحين مواقف مختلفة: فئة معارضة، وهي طبقة ارتبطت مصالحها لهم مع، اذ حين توالت هزائم الروم أمام الجيوش الاسلامية، فتح الفت بالروم
معهم
استغاثوا بالبربر «فأعانوهم ونصر وهم» (2)، ويمكننا أن نرد هذا التحالف لاعتبارات سياسية واجتماعية ودينية، ثم أخذ هؤلاء المتحالفون يترقبون الفرصة للوثوب على الحكم الاسلامي، وذلك على شكل معارك عسكرية (3) وتحريض البربر على المقاومة والدخول فى الاسلام والانتماء للجماعات الاسلامية المعارضة، بهدف الاساءة للاسلام والمسلمين، وقد أشار لقبال موسى (4) لهذا المعنى فلاحظ أن أحد رؤساء أول ثورة خارجية ظهرت في طنجة، كان عبد الأعلى بن
،
(1) ابن حوقل: كتاب صورة الأرض، دار مكتبة الحياة، بيروت، بلا تاريخ، ص: 164 (2) الرقيق القيرواني: تاريخ افريقية والمغرب، تحقيق المنجي الكعبي - مكتبة السقطي تونس 1968 م؛ ص: 43 وقد ذكر أن عقبة بن نافع سار لا يدافعه أحد حتى انتهى الى باغاي والروم يهربون من طريقه .... ورحل منها يريد المغرب حتى نزل تاهرت فاستغاث الروم بالبرير فاعانوهم ونصروهم، أنظر 44. وهذا يكشف عن وجود الزوم في تلك المنطقة.
ص
43:
(3) حسين مؤنس: ثورات البربر في افريقية والأندلس مجلة كلية الآداب، جامعة الاسكندرية، 1948،
ص
192:
(4) لقبال موسى: الحركة الخارجية المغربية المجاهد الثقافي، ع 5 مارس 1968
- 23
Z