العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

يبدو أن الوضع السياسي للسودان الغربي لم يظل مقتصرا على وجود دول غانة

ونقالا ووارام، كما كان عليه في عهد الفزاري، فقد قدم اليعقوبي في كتابيه:

البلدان الذي أنجزه في سنة 278 هـ / 891

البلدان الذي أنجزه سنة 291 هـ / 904 م -

ر

285 هـ

/ 898 م وكتاب تاريخ 292 هـ / 905 م (1) قدم معلومات

لا تتفق وتلك التي قدمها الفزاري قبله وهذا يعني أن تطورات سياسية قد حدثت في المنطقة في خلال القرن التاسع الميلادي، فقد ذكر اليعقوبي من بين ما ذكر مملكة أخرى كانت قائمة في عهده، تلك هي مملكة كوكو (2) ومن المرجح أن اليعقوبي استقى معلوماته عن السودان الغربي من التجار المسلمين الذين زاروا المنطقة

}}

لم

تعد

أثناء اقامته في مصر، أو كما يرى لويكي أثناء اقامته بالمغرب والتي كانت بعد سنة 873 م / 874 م، وهو اليعقوبي ـ يصف تلك المملكة بأنها أعظم ممالك السودان وأجلها قدرا وأعظمها أمرا، (3)، هذا يعني أن مملكة غانة هي الاعظم، وقد سبقت الاشارة الى أن نفوذها كان يشمل مملكة كوكو، مما يدل على أن هذه قد نجحت في الخروج عن سلطة غانة، والتوقف عن دفع الجزية ويبدو أن كوكو لم تحتفظ باستقلالها فحسب بل راحت تبسط جناحيها على الممالك المجاورة، حتى كانت كل الممالك تعطي لملكها الطاعة، فقد ذكر اليعقوبي أن تحت ملك كوكو عدة ممالك يعطونه الطاعة ويقرون له بالرئاسة على أنهم ملوك بلدانهم» (4). وقد حدد اليعقوبي تلك الممالك، فكانت منها مملكة المروـ وهي مملكة واسعة لملكها مدينة يقال لها الحيا، ومملكة مرد - (هكذا في أصل نص اليعقوني) ومملكة الهربر ومملكة صنهاجة، ومملكة ندكرير (هكذا وردت (ومملكة الزيانير، ومملكة أرور ومملكة بقاروت، فهذه الممالك كلها تنسب الى مملكة الكوكو (5)، ويلاحظ

(1)

(2)

(3)

(4)

(5)

T. LEWICKI، L'Etat nord-africaine de Tahart، p. 610.

كوكو اسم المدينة، وقد كانت مركزا سياسيا قديما لقبيلة سنغاي Songhai

ووردت: كوكو.

ووردب عند موني: كوكو.

LEWICHI L'Etat، p. 520

MAWIJ، Notes d'archéologie au sujet de Goe، B.I. F.A.N.، 1951، p. 737.

220

:

جوجو، جو، جاو، انظر:

کنکو، کنکو!

اليعقوبي تاريخ البلدان، ص

نفس المكان.

نفس المكان

242

٢٤٢ / ٣٢١