العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧الجهة الشرقية
يقال له كانم
6
على عهد اليعقوبي، مملكة الزغاوة وهم النازلون بالموضع الذي ملكها كاكرة (1) والزغاوة هؤلاء هم جنس من
ويسمى
أجناس
السودان، وقد كانوا حتى عهد الادريسي عراة يسترون عوراتهم فقط بالجلود المدبوغة من الابل والمعز» (2) وقد كان ظهور مملكة كانم شرقي بحيرة تشاد في حوالي عام 184 هـ / 800 م (3)، ويبدو أنها تطورت حتى غدت مملكة واسعة كبيرة منها على النيل مما يحاذي النوبة ويحاربون النوبة (4)، وربما كانت حدودها هذه في وقت اليعقوبي، لأنها كانت المملكة الوحيدة في السودان الأوسط على عهده، ويذكر فاج Fage نقلا عن المهلي - أنها كانت مملكة عظيمة من ممالك السودان، تصل حدودها الشرقية الى النوبة وبينهما مسير عشرة أيام
وطولها مسير خمسين يوما (5)
-
(
6
ان من ينظر الى خريطة السودان الأوسط والمغرب الاسلامي سيلاحظ أن ارتباط مملكة الزغاوة كان أشد يكون بمنطقة فزان (6)، خاصة مدينة زويلة وما وراءها، أي جبل نفوسة والمغرب الأدنى (7) فقد ذكر اليعقوبي أن سكان زويلة قوم مسلمون اباضية وأكثرهم زواعة، وكان بين هؤلاء أخلاط من أهل خراسان ومن البصرة والكوفة» (8)، ويضيف أن وراء زويلة مدينة كواربها «قوم من المسلمين من سائر الأحياء أكثرهم بربر وهم يأتون بالسودان» (9) ويشير فذكر أنهم يخرجون الرقيق السودان
اليعقوبي نفسه الى مصدر هؤلاء السودان
6
6
من الميريين والزغاويين والمرويين وغيرهم من أجناس السودان لقربهم منهم» وقد بدت زويلة وكأنها وقفا على تجار جبل نفوسة والقيروان من بين تجار المغرب
(1) اليعقوبي: تاريخ البلدان، ص: 219.
(2) الادريسي: صفة، ص
34:
(3) D.H. Jones شعوب مماليك السودان الأوسط، ضمن كتاب فجر التاريخ الافريقي: تأليف لجنة
من
الأساتذة، ص
47:
(4) المسعودي: أخبار الزمان، ص: 66. أبو الفداء: مختصر، ص
FAGE، A ahart history of Africa، p. 47. (5)
153:
(6) حسين مؤنس: فزان ودورها في انتشار الاسلام في افريقية، ص: 87
BRETT، Ifriqiya as a markat for saharan trade، p. 147 - 364. (7)
(8) اليعقوبي صفة، ص: 6
(9) نفس المكان.
(10) نفس المكان.
- 247