العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٢٥عبد الملك بن أبي الجعد الورفجومي (1) ويزيد بن سكوم الولهاصي، وتمكنت من دخول القيروان سنة 137 هـ / 755. . فقتل رجالها وكل من وجدوه من قريش. وسلبوا ونهبوا، وارتكبوا المنكر والكبائر، وقد استغل الاباضية هذه الأرضية، لبناء دولة وفق مذهبهم، وكان ذلك على مراحل:
1
-
مرحلة الدعوة:
يبدو أن تحديد زمن معين لدخول الخوارج المغرب (2)، مسألة صعبة، ويحتمل أن يكون دخولهم فى العقود الأخيرة من القرن الأول الهجري (3)، على شكل مهاجرين للإقامة والاستيطان وتجار وجنود في الجيوش الإسلامية
•
ودعاة منظمين مثل سلمة بن سعد، الذي نجح في استمالة عدد من الرجال، وأرسل بهم الى زعيم المذهب أبي عبيدة كما سيأتي - ليتلقوا العلم عنه ويعود الى المغرب، ويعرفون بحملة العلم. انتشر هؤلاء الخوارج بين البربر في القرى والأرياف (4)، واتبعوا كل طريق يؤدي لنشر مذهبهم يظهرون التدين والعلم والمهارة، واستغلوا حماس البربر واقبالهم الشديد على تعلم أصول الدين وانشغال الولاة بتثبيت الفتح، فأخذوا يخاطبون الناس بلهجاتهم ويلقنونهم تلك الأصول وفق مذهبهم، وركزوا على الجانب الثوري منها ومباديء العدل والمساواة والشورى، فنجح بذلك الخوارج في نشر مذهبهم.
،
2 - مرحلة التأسيس:
اتسع انتشار المذهب الاباضي في المغر وحين شعر الاباضيون بكثرة عددهم وبقوتهم وبتأييد اباضي المشرق لهم، بدأ المخاض لميلاد أول دولة
(1) ذكر المالكي أن قبيلة ورفجومة صفرية، أنظر: المصدر السابق، ص: 102، وذكر السلاوي أبو العباس الناصري: أن عبد الملك ويزيد بن سكوم اباضيان، أنظر: الاستقصا لاخبار دول المغرب الأقصى، ج 1،
ص 109
(2) علي الشابي: نشوء المذهب الخارجي بافريقية والمغرب، مجلة الفكر الشركة التونسية لفنون الرسم - تونس
عدد 9، جوان 1967
:28:،
ص
(3) اعتمدنا على ما ذكره المقريزي عن وجود الخوارج في الستينات في
المقريزية - مطبعة الساحل الجنوبي، بيروت، ج 2، ص (4) توماس: الدعوة الى الاسلام،، ص: 151 152.
70:
مصر،، انظر: المقريزي: الخطط
- 25