العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٢٥١بمحمد بن يوسف الوراق (ت سنة 363 هـ / 973 م (القريب العهد بالدولة الرستمية، ويذكر لويكي Marquart اعتماد على رأي ماركارت T. Lewicki أن أنبية هي اتحاد من مسوفة وجدالة والمتونة، وهي قبائل صنهاجية، وكان هذا الاتحاد موجودا مند عهد الفزاري الذي يشير الى وجودها بين سجلماسة وأودغست (1)، ويبدو أنه كان الى جانب هذا الطريق، طريق آخر، فذكر البكري أنه عندما وانزمين - السابق الذكر ـ «يجتمع جميع طرق بلاد السودان (2) فمن أين تنطلق هذه الطرق؟ وهل كان منها طريق ينطلق من سجلماسة مباشرة؟ واذا كان كذلك، فهل كان على عهد الرستميين؟
-
ان اليعقوبي بعدما انتهى بطريقه الى ماسة، وأراد الانتقال الى ذكر الطريق الى أودغست لم يبدأ ذلك من ماسة أو أغمات او تا مدلت، بل عاد الى سجلماسة، ليجعل منها منطلقا، وهذا يجعل من المرجع أن طريق سجلماسة ـ أودغست، لا يمر بتا مدلت، والا لما كانت هناك ضرورة للبدء من سجلماسة، ويبدو أن هذا الطريق هو أحد الطرق الذي يلتقي بطريق تامدلت ـ أودغست في انزمين وهذا أمر محتمل، فان التجار القادمين من تاهرت والشرق ليسوا بحاجة الى معادن السوس لكي يعرجوا على تامدلت في طريقهم الى السودان الغربي، لقد كانوا بحاجة الى طريق قصير مباشر، بهذا من الممكن أن يكون تامدلت في عهد اليعقوبي معبرا لتجار السوس وفاس والأندلس.
لقد أشار البكري الى وجود طريق ساحلي - على المحيط الأطلسي ـ فذكر أنه من واد السوس الى مدينة نول ثلاث مراحل في عمارة جزولة ولمطة، وأضاف أنه من نول الى جزيرة أيوني القريبة من اوليل مسير شهرين، ويبدو أنه كان متبعا، فقد ذكر أن هناك «معدن الملح آخر عند بني جدالة بموضع يسمى أوليل على شاطيء البحر ومن هناك تتحمله الرفاق» (3)، وقد ربط التجار أوليل بسجلماسة بطريق مسير أربعين مرحلة (4).
T. LEWICKI، L'Etat nord-africaine، p. 52 - 325. (1)
157:
(2) البكري: المغرب، ص
(3) البكري: المغرب، ص: 171. الادريسي، صفة.
6
(4) نفس المصدر، ص: 3 - 4.
251
ص
2: