العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥ذكر ابن خلدون ان بطون صنهاجة كثيرة منها بلكانة وانجفة وشرطة ولمتونة ومسوفة وجدالة (كدالة) ومندلة وغيرها، وأضاف أن مواطنهم بالصحراء بين البحر المحيط وغدامس، ثم خص بالذكر قبائل مسوفة ولمتونة وكدالة وشرطة وذكر أن مواطنها بالصحراء (1)، ويبدو أن هذه القبائل كانت تقع على طريق التجار • من سجلماسة الى غانة، فقد أشرنا الى ذكر اليعقوبي لأنبية التي قال أنها من صنهاجة، وكما سبق فإن أنبية هي تحالف من جدالة ومسوفة ولمتونة (2)، وقد كانت مواطن هذه الأخيرة لمتونة ما بين بلاد السودان وبلاد الاسلام، وهم الى هؤلاء أقرب، فلا تفصلهم عنهم الا عشرة مراحل، ويذكر ابن خلدون أن موطنهم يعرف بكاكدم، وليست هناك أية قبيلة أخرى تفصلها عن أودغست، ويبدو أنهم يمتدون شمالا الى مدينة نول (3)، الا أن موني Oliver يرى أنها تتركز في منطقة ادرار (4). أما قبيلة جدالة، خلف بني لمتونة، ومع امتداد المحيط عند اوليل ليس بينها وبينه أحد فهي أما قبيلة مسوفة فقد ذكرها ابن حوقل على الطريق بين أودغست وسجلماسة، وتعتبر مدينة آزكى من بلاد مسوفة، وهي عن سجلماسة ثلاثة عشر مرحلة، ومنها الى نول سبع مراحل، وقد كان هؤلاء يعملون ادلاء للتجار، فكانوا يذهبون الى سجلماسة ليرافقوا القوافل الى السودان (5) كذلك كانت قبيلتا جزولة ولمطة بين وادى السوس ومدينة نول، وكذلك من المرجح أن المسافر بين سجلماسة وأودغست كان يمر بقبيلتي مسوفة ولمتونة
لقد كان سكان الصحراء (من قبائل البربر متعزبون لم يروا قط حاضرة ولا عرفوا غير البادية العارية) (6)، ويؤكد البكر هذا بقوله عن لمتونة أنهم «ظوا عن رحالة في الصحراء» (7)، وذكر صاحب الاستبصار أنه بين سجلماسة وغانة «صحراء
، ص: 310 - 311. (1) ابن خلدون: العبر، ج 6،
(2)
(3) الإدريسي: صفة، ص: 59، مؤلف مجهول: الاستبصار، ص: 215.
MAUNY، Tableau géographique، p. 136. (4) LEVIZION، Ibn-Hawcal، the chawe، p. 220. (5)
255
(6) ابن حوقل: صورة الأرض، ص: 98.
(7) البكري: المغرب، ص: 164