العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

، منهم

ثلاثون

وصلت أنباء الهزيمة الى المنصور سير جيشا الى محمد بن الأشعث «وأمره بالمسير بسرعة» (1)، فخرج ابن الأشعث في 40 ألف ر رجل (2) ألفا. من جند خراسان وعشرة آلاف من جند الشام، وحين علم أبو الخطاب حشد حوالي 200 ألف (3) رجل وطلب معونة من ابن رستم الا أن النزاع وقع في صفوف

جيشه بين زناتة وهوارة، ثم تم اللقاء بين الجيشين في أرض سرت، في موضع تاورغة، فقتل أبو الخطاب وعدد كبير من أصحابه وانهزم الآخرون سنة 761/ 144، ثم خرجت زناتة للقاء ابن الأشعث بجيش قوامه 16 ألف جندي بقيادة أبي هريرة الزناتي (4) فهزمه ابن الأشعث.

وهم اباضيون

في هذه الأثناء، كان عبد الرحمن قد خرج لنجدة أبي الخطاب، وما أن وصل قابس، حتى بلغته أنباء الهزيمة، فأنفض عنه جنده فعاد الى القيروان، فوجدها ثائرة على عامله، وفت في عضده هزيمة أبي هريرة السابق الذكر فأحتمل أهله وماله وثلة من أعوانه ولحق باباضي المغرب الأوسط ونزل على قبيلة لماية لقديم حلف بينه وبينهم (5) وللأخوة المذهبية 144 هـ/761 م، ويعتبر فراره هذا نقطة تحول في تاريخ الاباضية في المغرب

مبايعته بالامامة:

كاد يقضي على دولة الاباضيين في المهد لولا نجاحه في تهيئته قاعدة آمنة للمستقبل في المغرب الأوسط، فهناك اجتمع أتباع المذهب الاباضي في

414:

(1) سعد زغلول عبد الحميد: التاريخ العباسي والاندلسي، ص: (2) الطبري: تاريخ الأمم والملوك، ج 1، ص 304، حوادث سنة 145 فجعلهم الشماخي 50 ألفا

وقيل 70 ألفا، أنظر: الشماخي: المصدر السابق، ص: 131 الدرجيني: الطبقات، ص

ذكره القيرواني: العوام بن عبد العزيز البلخي، ص

142

33:

32

(3) ابن عذاري: البيان المغرب في أخبار المغرد رب، مطبعة المناهل، بروت 1947 – 1950، ج 1، ص: 171، وقيل 90 ألفا. أنظر: الدرجيني: المصدر السابق، ص: و بقي. معه بعد وقوع النزاع 12 - 14 ألف جندي أنظر: الشماخي: السير، ص: 132، وقد اتهمت زناتة أبا الخطاب أنه يحابي هوارة. انظر: سعد زغلول: المرجع السابق. ص: 415، وحول مقتل أبي الخطاب انظر: الدرجيني: الطبقات، ج 1، ص: 34. الشماخي: السير: ص: 132 (4) لقبال موسى: المغرب الاسلامي، ص 235 ط 1 الجزائر 1969، سعد زغلول: المكان السابق (5) ابن خلدون: كتاب العبر وديوان المتبدأ والخبر، بيروت 1959، ج 6، ص: 247

28

٢٨ / ٣٢١