العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٢٩6
مكان اقامته في الماية وبايعوه أماما عليهم (1)، لعدم اتفاقهم على رئيس منهم ولكونه لا قبيلة له تحميه ولعلمه ولتجربته في الحكم أضف الى هذا أنه أصبح الأخير من حملة العلم، وبهذا فهو رأس المذهب الاباضي في المغرب، ويبدو أنه عرف سابقا كيف يجد أشخاصا من أبناء مذهبه، بين تلك القبائل يعتمد عليهم فكانت مبايعته تتويجا لجهود مسبقة بذلها في تلك المنطقة، وقد ذكر بعض المؤرخين أنها مبايعة بالامارة أولا سنة 144 هـ/761 م، تلتها مبايعة بالامامة (2) سنة 160 ـ 162 هـ / (777/ 6 - 779/ 8 م)، الا أنه من الواضح أنهما كلمتان بمعنى واحد، هو رئاسة الجماعة دينيا ودنيويا، وبذلك فان الأمر لا يعدو أن عبد الرحمن كان في سنة 144 ه اماما ضعيفا في دور الكتمان ثم قوى أمره بفضل جهوده، وبمن قدم اليه من نفوسة وهوارة، اثر هزيمتهم أمام يزيد بن حاتم، فاستطاع الانتقال الى دور الظهور و اعلان امامته في 162/ 160 هـ ونظرا لقصر مدة حكمة في القيروان، واهمال المؤرخين لها فقد نجيره لأنفسنا اعتبار بيعته الأولى في المغرب الأوسط بداية حقيقية لحكمة، وكان الاباضيون فى هذا الوقت قد رأوا وجوب
-
بناء مدينة تكون عاصمة لهم)
الأبناء
بناء تاهرت (4) الأول ليس هناك تحديد قاطع لتاريخ بناء مدينة تاهرت، رغم أن بعض المصادر
(1) ابن، الصغير: تاريخ أخبار الأئمة الرستميين: نشر موتيلنسكي.
(2) ذكر السلاوي: انهم بايعوه بالخلافة سنة 144 هـ أنظر السلاوي: الاستقصا ج 1، ص: 115 و ينقل موتلنسكي عن فورنيل: أن عبد الرحمن كان في هذا الوقت أميرا، أنظر: أعمال المؤتمر السابقج 3. ص: 5، ويذكر أبو زكريا: أن امامته كانت 162/ 160 هـ. المصدر السابق، ص: 7، وقد جعلها سليمان الباروني: 160 هـ/ 776 م، أنظر مختصر تاريخ الاباضية، ص: 37، بينما جعلها ابن عذاري: 161 هـ/777 م، أنظر المصدر السابق، ج 1، ص: 197 (3) أبو عبيد البكري: المغرب في ذكر بلاد افريقية والمغرب، الجزائر 1857، ص: 66 - 68. كذلك ياقوت الحموي: معجم البلدان ج 1، ص: 813، وحول مدينة تاهرت، انظر: جورج مارسيه:
المعارف الاسلامية ج 4، ص: 525، انظر: كذلك جورج مارسيه ودسوس الامار.
1
(4) يتية كما من عمر؟ تم نہ کيا: ترميم شركة والمغرب، الجزائر 1857، ص: 66 - 68. كذلك ياقوت الحموي: معجم البلدان،: 813 وحول مدينة تاهرت أنظر: جورج مارسيه، ص ج تاهرت: دائرة المعارف الاسلامية ج 4، ص: 525، انظر: كذلك جورج مارسية ودسوس لامار.
G. MARCAIS et DESSUS-LAMARE، Tihart، Tagdemt، p. 26.
- 29