العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٣٥

مجھے

الأثريان

(1)

G. Marçais et bessus-Lamare

مارسيه ودسوس لامار جورج هذه فقد أكتشفا عدة مبانيء ومطامير وقطع فخار، ومن المبانيء سور المدينة والقصبة ووصفاهما الأثريان بأنهما من الحجر والملاط، وبناء على ما سبق ذكره، يبدو أن هذه المكتشفات ترجع الى فترات متأخرة عن العهد الرستمي

ومهما كان الأمر، فان تاهرت اتسعت وتطورت، حتى لا ترى دارا الا قيل هذه لفلان الكوفي وهذه لفلان البصري وهذه لفلان القروي (2)، «كما قدم إليها الاباضيون من الجزيرة العربية وفارس». ن

وذكر الشماخي أنه: انتقل اليها أهل الأموال والتجار من مصر وافريقية والمغرب (3) ووفد عليها جماعة من الأندلس كما سكنها مسلمون ومسيحيون و يهود، وسكنها من أصحاب المذاهب: سنيون وشيعة وصفرية ومعتزلة وجموع

الاباضيين.

ويظهر ازدهار تاهرت وتطورها الاقتصادي في نواحي مختلفة، فمن الناحية الزراعية، فان المقدسي يصف تاهرت بأنها «التفت بها الأشجار وغابت في البساتين» (4) الكثيرة الموفقة، والفواكه الحسنة والسفرجل الذي ليس له نظير (5)، فكانت مدينة واسعة البرية والزروع والمياه (6)، ومن مزروعاتها، العصفر والكتان والسمسم وغير ذلك من الحبوب.

(1) نشرت نتائج الحفريات في.

G. MARCAIS et DESSUS-LAMARE، op. cit.، pp. 24 - 57. RACHID BOUROUIBA، Tahert à Fépoque rostemide، Algérie-Actualité، n° 495، 1975،

(2) ابن الصغير: المصدر السائق، ص: 13. (3) الشماخي: السير، ص: 158.

(4) المقدسي،: أحسن التقاسيم، ص: 229.

(5) القلقشندي: صبح الأعشى، ج 5، ص: 111

pp. 14 - 17.

(6) الاصطخري: المسالك والممالك، تحقيق محمد جابر عبد العال الحيني، دار القلم، القاهرة،

1961، ص

34:

35

-

٣٥ / ٣٢١