العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٣٧اذا غضبت عليك بنو تميـ حسبت الناس كلهم غضابا
ويبدو أن علاقتها بقريش لم تكن حسنة، فقد قال بعض القريشيين: (1) اذا ماكنت متخذا خليـ فلا تجعل خليلك من تميم
لا
وان من يتتبع زعماء الخوارج يجد أنهم ينتمون في الغالب الى تميم وكندة والأسد والى قبيلة طي، ومراد ومعافر (2) وهي قبائل يمنية ذات حضارة وملك، وهي بطون بني كهلان الذين شاركوا اخوتهم الحميريين الملك، ثم أنفردوا به بعد تقلص ملك حمير (3)، وهذا يعني أنهم كانوا يشعرون بأنهم لا يقلون مكانة عن قريش فبدأوا ينافسونها على الزعامة. ويبدو أنهم عجزوا عن نقل الرئاسة الى بيوتهم فرأوا انتزاعها من بيت بني هاشم - أكبر بيوت قريش ـ كخطوة أولى نحو انتزاعها
من قريش عامة، فمالوا الى المهاجرين والأنصار (4) الذين بايعوا أبا بكر (5). التزمت تلك القبائل الهدوء طيلة خلافة أبي بكر وعمر، نظرا لما عرف عنهما من العدل والاستقامة، لكنهم ثاروا على عثمان ووالوا عليا الى أن كانت قضية التحكيم. ويفهم سبب ذلك من قولهم لابن الزبير عن عثمان أنه آثار القربي وأخذ
أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك وأعطيت عطابا عظاما في قبائل العرب ولم يكن في هذا الحي من الأنصار شيء»، أنظر: نفس المصدر، ج 3، ص: 1684. والمعروف أن الأنصار هم من الأوس والخزرج وهم من الأزد، أنظر: أبو الفداء: مختصر تاريخ البشر - دار الكتاب اللبناني - بيروت، ج 1، ص: 127. وحول «ذو الخويصرة، أنظر كذلك: المبرد: الكامل، باب الخوارج، ط 2، منشورات دار الحكمة، دمشق،1972، ص: (1) المجرد: المصدر السابق، ص
الله
19:
31 30:
(2) أمثال: قطري بن الفجاءة وعبد الله بن الصفار وبنو الماحوز من تميم، والأشعث ابن قيس وصالح بن بن وهب الراسبي وحوثرة الأسدى من الله مسرح وعبد كندة، وأبو حمزة المختار وعبد بن يحيي من الأسد، وعبد الرحمن بن ملجم من مراد، وأبو الخطاب بن السمح المعافري، وحابس الطائي. (3) عمر رضا كحالة: معجم قبائل العرب، ج 3، ص: 1002 مادة كهلان بن سبأ.، ص: 35، ط. القاهرة، 1306 هـ، (4) أبو يعقوب يوسف الورجلاني: الدليل والبرهان (5) أبوزيد أحمد بن سهل البلخي: البدء والتاريخ، ط 2، مكتبة الأسدى، طهران 1962، ج 5،
ص
135
ج 1
37