العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٤١الى عبد الله بن اباض (1)، وينكر الاباضيون اليوم انتماءهم لمذهب الخوارج، الا أن أمهات الكتب تنص صراحة على أنهم من الخوارج (2) ثم انفصلوا عنهم لاختلافهم في المواقف الكلامية والسياسية.].
6
وفي المغرب الاسلامي، فان المسلمين قد انتصروا على الروم والافارقة (3)، ومن تحالف معهم من البربر واعتبروهم أعداء، فاستباحوا أموالهم واعتبروها غنائم. وقضوا على ملكهم، وقد أدى هذا إلى اثارة نقمة هؤلاء ضد الفاتحين، وبدأوا يتلمسون الوصائل المختلفة لاسترداد ما ضاع منهم، ويبدو أن من بقي منهم في المغرب الاسلامي، قد لعب دورا رئيسيا في ثورات المغرب، الا أنهم ما كانوا يستطيعون ذلك لولا ظهور بعض الظروف كاضطراب أحوال المشرق، وسوء ادارة بعض ولاة المغرب، وانتقال مذهب الخوارج الى المغرب (4).
لقد كان مصير هؤلاء - الروم والأفارقة - أما الهروب من المغرب أو دفع الجزية (5) والرضوخ لحكم المسلمين، واما اعتناق الاسلام، وقد ذكر صاحب كتاب الاستبصار أن معظم سكان مدن منطقة الجريد كقسطيلية ونفطة والحامة هم من بقايا الروم الذين كانوا قبل الفتح وأسلموا على أموالهم (6)، ويبدو أن هؤلاء كانوا وراء الثورات التي شهدتها تلك المنطقة.
184:
(1) توفي سنة 86 هـ الموافق 705 م، أنظر: الزركلي: الأعلام، مادة عبد الله بن اباض، ج 5، ص: (2) عبد الباقي ابراهيم محمد: الدين والعلم والحديث، ص: 263، الطاهر الزاوي: تاريخ الفتح وحول انتمائهم للخوارج أنظر: قدامة ابن جعفر: كتاب الخراج 2 وهي في يد صاحب الاباضية وهم ضرب من الخوارج». (3) الأفارقة أجانب استوطنوا أفريقية) المغرب الأدنى) وكانوا على علاقة حسنة.
العربي في ليبيا، ص
وصنعة الكتابة، ص:
122:
265:
مع الروم، وقد وضعهم
العرب بمنزلة الروم. أنظر: حسين مؤنس: ثورات البربر، ص: 153 - 154 (4) حول انتشار مذهب الخوارج في المغرب الاسلامي. أنظر: علي الشابي: نشوء المذهب الخارجي بافريقيا، مجلة الفكر، جوان 1967 لقبال موسى: الحركة الخارجية: المجاهد الثقافي، مارس
1968
(5) ذكر الرقيق القيرواني أن حسان و كتب الخراج على عجم افريقية وعلى من أقام على النصرانية من
البربر والروم، المصدر السابق، ص
(6) مؤلف مجهول: الاستبصار، ص
64:
157_156
41