العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

مساواتهم

أمل في

6

قلوبهم عنه، واتفقوا على الانتقاض، شجعهم على ذلك، بعدهم عن القيروان وخروج جيوش المسلمين الى صقلية، وانتشار مذاهب الخوارج بينهم وكان الى جانب ما تقدم دافع اجتماعي، يظهر في صراع البربر من أجل بالعرب (1) فقد أقبلوا على الاسلام، خاصة الزناتيون منهم، وكلهم أن يكون لهم في دولة نصيب فخيب العرب آمالهم بهذه السياسة العصبية التي انتهجوها» (2) وتتضح في رسالة البربر الموجهة الى الخليفة هشام ابن عبد الملك ومنها، «أن أميرنا يغزو بنا وبجنده، فاذا أصاب نقلهم دوننا … واذا حاصرنا مدينة قال: تقدموا وآخر جنده» (3) كما أن انتشار الحركة الخارجية (طغام البربر) (4) لدليل على أن هناك طبقة اجتماعية تسعى لرفع فقد كان ميسرة المدغري أو المطغري سقاء في القيروان، ومن رواد مكانتها المجالس العلمية فيها، وهناك استهوته مباديء الصفرية فاعتنقها.

6

هكذا أدت مختلفة سياسية واقتصادية واجتماعية، الى ارتماء جماعات

دوافع

مختلفة من البربر في أحضان المذاهب الخارجية، للقيام على الحكم العربي، وربما يفسر هذا فعل ورفجومة، عند دخولها القيروان، على أن هذا ليس أمرا شاملا، فقد أقبلت بعض قبائل زناتة على الاسلام، ولما لم تقم القيروان بنشر تعليم الدين واللغة بشكل فعال بينها، وجدت هذه القبائل في دعاة الخوارج معلمين مجدين، فأقبلت عليهم، وازدادت اقبالا باعجابها بمباديء الاسلام، وبما أظهره الدعاة من تقوى وتمسك بالدين، ويبدو أن هذه القبائل لم تحفل بأمر الثورة على القيروان، كما هو الأمر في قبائل منطقة تاهرت اذ أن اعتناقها

أحمد

(1) ربما من أجل هذا وضعت أحاديث نسبت للرسول في مدح المغرب: أنظر: أبو العرب محمد بن بن تميم القيرواني: طبقات علماء الفريقية وتونس، تقديم وتحقيق: علي الشابي ونعيم حسن اليا في - الدار التونسية للنشر - تونس: 1968، ص: 63 - 65. كذلك الدرجيني: المصدر السابق ج 1 م: 15 - 19، كما يبدو أنه سبب انتساب بعض المغاربة الى العرب كبهلول بن راشد:: أبو العرب: المصدر السابق، ص: 134 (2) المالكي: رياض النفوس، مقدمة الكتاب بقلم حسين مؤنس، ص: 15. كذلك: حسين مؤنس: ثورات البربر، ص: 153 - 154

(3) الطبري: تاريخ الرسل والملوك، ج 4

، ص

255:

(4) ابن خلدون: العبر: ج 6، ص: 221، كذلك السلاوي: الاستقصاء، ج 1 ص: 95.

43

٤٣ / ٣٢١