العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

) أو الجلنداء) بن مسعود (1) 135 هـ / 752 م، ولم تشهد عمان استقرارا بل تناوب

الأئمة الاباضيون وولاة الخلافة الاسلامية السلطة (2)، فقد استعاد العباسيون سلطتهم 136 هـ/753 م حين أرسلوا جيشا بقيادة خازم التميمي، ثم عادت الامامة الاباضية لتحكم الاقليم 177/ 793 م حيث تتابع على حكمها خمسة أئمة اباضيون، ثم استنجدت النزارية بوالي البحرين العباسي 281 هـ/893 م الذي اجتاح الاقليم وأسقط خامس الأئمة وأعاد النفوذ العباسي، واستمر الحال على هذا المنوال الى فترة متأخرة. لم تقتصر جهود أبي عبيدة على جنوب الجزيرة، بل تواصلت الى المغرب،

سلمة

،

فعلى صعيد الدعاية المنظمة، بث الدعاة هناك مستعينا بمشائخ من اليمن وحضرموت منهم عباليه الله بن مسعود التجيبي وعبد الجبار بن قيس المرادي والحارث بن تليد الحضرمي (3) - السابق ذكرهم - وبالاضافة الى هؤلاء، نذكر بن سعد الذي كان يعقد حلقاته في مسجد القيروان، واستطاع أن يكسب الى جانبه عددا من الرجال منهم: عاصم السدراتي، واسماعيل بن درار الغدامسي وداود القبلي النفزاوي وعبد الرحمن بن رستم ويرسل بهؤلاء الى البصرة ليأخذوا العلم عن امام المذهب، وهناك انضم اليهم أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، ثم عاد هؤلاء الى المغرب ليضيفوا جهودهم الى جهود من سبقهم مثل محمد بن عبد الحميد بن مغطير الجناوني.

انتشر هؤلاء الدعاة بين قبائل المغرب، وحين اشتدت سواعدهم، عقدوا

فولوا

الامامة لأبي الخطاب، ربما تلبية لرغبة أبي عبيدة الذي قال لهم: « … على أنفسكم رجلا منكم، فان أبي فاقتلوه، وأشار الى أبي الخطاب» (4) ثم

(1) هو جلندي بن مسعود بن جيفر بن جلندي الأزدي، قد أرسل سيدنا محمد (صلعم) عمرو بن العاص الى جده جيفر يدعوه للاسلام فأسلم. أنظر: اليعقوبي: تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص: 50 وكان الجلندى زعيما للاباضية في عمان أواخر الخلافة الأموية الى أن اختاروه أماما عليهم، الطبري: المصدر السابق،

حوادث سنة 134 هـ،

، ج 6،

ص

116:

(2) فاروق عمر فوزي: ملامح من تاريخ حركة الاباضية، المؤرخ العربي، 1975 (3) ابن عبد الحكم: فتوح مصر والمغرب، ص: 301.

ص

176:

(4) الأزكوي سرحان بن سعيد: كشف الغمة الجامع لاخبار الأمة، نص نشره: فاروق عمر فوزي:

المرجع السابق، ص: 180.

46

٤٦ / ٣٢١