العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٦٠

وفيما يتعلق بمنطقة جنوب المغرب الأدنى - بلاد الجريد ـ فان الشماخي

-

يذكر عمالا عليها من قبل الامام عبد الوهاب، فكان وكيل بن دراج النفوسي على قفصة ومحمد بن اسحق الخزري على نفزاوة وسلمة بن قطيعة على قابس (1)،

أنه

ويبدو أن عبد الوهاب كان يمارس سلطة فعلية على المنطقة، فقد ذكر الويسياني أقطع أرضا للخارجين عليه من نفوسة، تشمل منطقة الساحل، وكتب اليهم اغرسوا فيه بأمرنا وأحرثوا فيه باذننا (2)، ويذكر الشماخي كذلك عمالا من قبل الامام افلح بن عبد الوهاب كأبي يونس وسيم قنطرارة وميال بن يوسف على نفزاوة، وهذا يعني أن هذه النواحي كانت تدين بالتبعية لتاهرت، الا أن ابن الأبار يذكر أن عامر بن معمر بن سنان التميمي كان «على قسطيلية واليا» (3) من قبل القيروان الى أن قدم محمد بن مقاتل العكي أميرا على افريقية، كما ظهرت تبعية هذه المنطقة للقيروان في عهد زيادة الله الأذل الاغلبي، فحين ثار عليه منصور الطنبذي سنة 210 هـ» لم يبق بيد زيادة الله من افريقية كلها الا قابس والساحل ونفزة وطرابلس فانهم تمسكوا بطاعته (4) ويؤكد ابن عذارى هذه التبعية فيذكر (أنهم تمسكوا بطاعته ولم ينقصوه شيئا من جبايته» (5) بل أن أهل قسطيلية أرسلوا الى ابن سوادة قائد زيادة الله أن يجيء اليهم «فسار اليهم وملك قسطيلية وضبطها) (6) ويبدو أن هذه التبعية قد استمرت في عهد أبي عقال فذكر ابن خلدون أنه قد خرج بقسطيلية خوارج زواغة ولواته ومكناسة وقتلوا عاملها بها، وبعثت اليهم العساكر فقتلهم واستأصلهم» (7) ويستفاد مما ذكره ابن

(1) الشماخي: السير، ص: 203195. كذلك: يوسف طفيش: الرد على العقي، ص

(2)

92_91:

T. LEWICKI، Un document ibâdite، inédit sur l'émigration des nafûsa de Gabal، Folia orientalia، 1959، t. 1، p. 178.

6

(3) ابن الآبار أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي: الحلة السيراء تحقيق حسين مؤنس ط 1، 1963، القاهرة ج 1 ص: 106 كذلك: حسن حسني عبد الوهاب: رواة اللغة والادب في

العصر العربي الأول، ص

5:

(4) ابن الأثير: الكامل في التاريخ ط 2، دار الكتاب العربي - بيروت 1387 هـ / 1967 م،

ج 5،

ص

186

(5) ابن عذاري: المكان السابق.

(6) ابن الأثير: المكان السابق.

(7) ابن خلدون: العبر، ج 4،

ص

428:

- 60 -

٦٠ / ٣٢١