العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٦١

عذارى أنها استمرت الى سقوط الدولتين، الاغلبية والرستمية، فقد ذكر أنه في سنة 294ھ / 907 م عزل عبد الله بن محمد بن مفرج المعروف بابن الشاعر عن قضاء قسطيلية» (1) كذلك فإن اليعقوبي يذكر أن «قابس بها عامل من قبل ابن الاغلب وحين حدد ابن خرداذبة دولة الاغالبة وذكر أن الأمير الاغلبي «في يده

الاغلبي

أيضا قابس وجلولاء، وسبيطلة وزرود وقفصه وقسطيلية (2) كما ذكر القاضي عياض ان ابراهيم بن أحمد حجر على قفصة قد استعمل «علي بن أبي وقسطيلية» ويذكر أيضا أن البريد قدم» من قبل زيادة الله الى والي قسطيلية

بطلبه فأصابه قد خرج. عمله» (3).

من

يتضح

هي

تابعة

هذا أن بلاد الجريد كانت تابعة لتاهرت، كما للقيروان (4) في نفس الوقت، ويبدو أن تبعيتها لتاهرت كانت مرغوبة، وبما أن القبائل التي تدين بالولاء لامام تاهرت لا تشكل مجموع سكان المنطقة (5). فان هذه التبعية محدودة، بينما كانت تبعيتها للقير وان مفروضة وشاملة

وهكذا يظهر مما تقدم أن حدود الدولة الرستمية كانت تشمل المناطق المحيطة بتاهرت ومنطقة طرابلس - باستثناء المدينة - وأجراء متفرقة من منطقة الجريد، وكان مما ساعد على هذا الامتداد أن الدولة الرستمية لم تضع لنفسها حدودا سياسية مرسومة، وانما جعلت من طبيعة مذهبها وعلاقتها بالجماعات الاسلامية سبيلا جديدا يبين حدودها

•

الحياة السياسية

تعاقب عدد من الأئمة الرستميين على تاهرت الى حين سقوطها كان أولهم

عبد الرحمن بن رستم.

(1) بن عذاري: المكان السابق.

(2) ابن خرداذبة: المسالك والممالك، ص: 87، ابن الفقيه، المصدر السابق، ص: 79

(3) القاضي النعمان: رسالة افتتاح الدعوة - تحقيق وداد القاضي - مطبعة دار الكتب ـ نشر دار الثقافة

(4)

ط 1، بيروت 1970، ص

82:

TALBI med. L'émirat aghlabide، p. 353.

(5) كان قسم من) السكان مالكيين، وكان. الاباضيون ينتمون الى مختلف الفرق الاباضية:

T. LEWICKI، Les subdivisions de Tibadiyya، studia islamica، 1958، p. 72.

61

٦١ / ٣٢١