العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٧ثانيا
-
نقد المصادر والمراجع:
-
1 ـ كتب التاريخ والحضارة:
المخطوطة:
ذكر المؤرخون الاباضيون أن الفناء قد لحق بمكتبة المعصومة على يد ابي عبد الله الشيعي
6
عند دخوله تاهرت، ويبدو أن فقدان الانتاج الفكري لعلماء تاهرت قد ضاع بسبب وربما فقد بعضه على يد الرستميين
6
حزازات ومنافسات وحروب تاهرت الداخلية الفارين (1)، لذلك لم يصل الينا من تلك المؤلفات شيء، باستثناء مخطوط ابن الصغير الذي يحمل عنوان «تاريخ الأئمة الرستميين» وقد عثر عليه المستشرق الفرنسي موتيلنسكي في منطقة وادي ميزاب، وذكر أنه لا توجد من هذا المخطوط الا نسخة واحدة، قام بنشرها في المؤتمر الدولي الرابع عشر للمستشرقين المنعقد في الجزائر سنة 1905، ومازالت مكتباتنا العربية بحاجة اليه تأتي أهمية ابن الصغير باعتباره من سكان تاهرت، ومعاصرا للرستميين، كما أنه ينتمي الى مذهب غير المذهب الاباضي، في نفس الوقت، يعتبر كتابه أقدم مصدر مغربي يتعلق بالرستميين، فذكر في مجرى حديثه عن أبي اليقظان قد لحقت أنا بعض أيامه وامارته وحضرت مجلسه (2)، الا أن ابن الصغير لم يذكر شيئا عن حياته الشخصية، ولم تتعرض له كتب التراجم والطبقات، ولذا لا يعرف الا بلقبه، وترجح وداد القاضي أن ولادته 270ھ/878 - 883 م (3). وذكر نفسه في كتابه «ان لي في الرهادنة دكانا أبيع فيه وأشتري (4) وهذا يدل على أنه كان تاجرا، لكنه لم يكشف عن نوع تجارته، ويرى ابراهيم فخار أنه كان وراقا، ربما استدل على ذلك من اهتمام ابن الصغير بالعلم وكونه فقيها الى جانب عمله التجاري، واذا ربط هذا باهتمامه بمجالسة الاباضية، ومناظرتهم، مع اختلاف مذهبه عنهم، واقامته في تاهرت فترة ثم اختفائه، أمكن احتمال امتهانه التجارة ستارا لنشاط دعائي يقوم به في تاهرت لجهة ما. لم يكشف ابن الصغير النقاب عن المذهب الذي ينتمي اليه، لكنه نفى صراحة انتماءه للمذهب الاباضي، ويشير سليمان الباروني الى أنه مالكي، ربما كان هذا من نسج مؤرخي
كانت بين سنتي
-
265
-
(1) حول مسألة مكتبة المعصومة، أنظر: لقبال موسى. (من قضايا التاريخ الرستمي»، الاصالة لة ع 41، ص:
59_51
44:
(2) ابن الصغير: السير، ص (3) وداد القاضي: ابن الصغير مؤرخ الدولة الرستمية الاصالة ع 5
(4) ابن الصغير، المصدر السابق، ص: 46.
45، ص
38:
عد
7.