نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية بوادي ميزاب صالح بن عمر اسماوي

نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية بوادي ميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

-138 -

(1)

الحلاق المسجد

هناك حالات نادرا ما تقع فهي معدودة تقريبا في تاريخ الاباضية ميعبر عنها * بـ " اغلاق المسجد اما من طرف العزابة، أو أحد العوام، تتمثل صورتها في تعطيل الآذان، وتأدية الصلاة جماعة في المسجد. وهذا بسبب هامم حق من الحقون أو في أمور خطيرة)، ولا يطول هذا التعطيل، وانما هو ضغط للتعجيل بانصاف

منه في حقه

(5).

(2)

(3)

(6).

(1)

(4).

تتم صورة

حق مهشوم، وسرعان ما ترجع المياه الى مجاريها لئلا تتعطل اقامة الصلاة جماعة في المسجد من طرف هيئة العزابة، فيتصل صاحب الحق بحقه، وتحل مشكلته " بكل سهولة من غير وكيل ولا محام، ولا ولا، مهما كان ضعفه وقصوره عن الدفاع ذلك كما يلي: عندما يشعر الانسان بظلم أو غبن أو يعين مشكلة عويصة لا يملك من ينصف له من حقه "كارملة، أو ضعيف في حق من قوى لا يلوى على شيء، وليس له من ينصف له، يأتي المظلوم إلى المسجد قبل أداء صلاة الجماعة فيرفع صوته مناديا العزابة بقوله: "أيها المسلمون، لا أسمح لكم صليتم، أو زكيتم، أو صمتم، الا بعد أن تأخذ وا حقي من فلان بن فلان سرعان ما يستجيب العزابة للمظلوم فيطمئنونه بمناداة الظالم ان كان بين الحاضرين فيناقشون معه قسية المظلوم، فان انصف ورد المظلمة فذاك، وتمت الأمور في حينها، وإذا كانت القسية تتطلب وقتا وتحقيقا وتحريا اقنعوا المظلوم … قضيته وانصافه فيكونون لجنة في الحين تتولى القنمية فيقيمون الصلاة جماعة وان لم ينصف المعتدى تبرأوا منه وأعلنوا باسمه في حكم البراءة. واذا لم يكن الظالم بين الحاضرين بحثوا عن وليه، أو أحد أعيان عشيرته لينتصفوا للمظلوم حالا فان انصف وأدى الحقوق الى ذويه فذاك، وان تمادى وتمرد أعلن العزابة البراءة منه في المسجد، ولا يعفون عنه حتى يوفي بحق المثالوم ويتوب في المسجد أمام الملا، قد يحدث أحيانا أن يقوم العزابة بما يعرف بـ اغلاق المسجد • وهذا في صورة ما اذا تمردت العامة عليهم متكتلة كصف واحد، ولا يحصل هذا الا في فترات ضعف العزابة (8) مثل ما حصل لمؤسس نظام العزابة بالذات لما لم تجد نصائحه لأهل " ريخ" عندما كان بين ظهرانهم لرد اعتداءات "بني "ورزمار" على المستضعفين في الأرض والعزابة والتلاميذ.

نبي

بكيني

•

(7)

(+) الكلمة شائعة في الاوساط الأمازيغية بـ " ميزاب" أما في " بني يسجن فيطلق عليها بـ " أرجال انتمسجدا بفتح الهمزة وسكون الراء موفتح الجيم، وسكون اللام، وتخص كوة في غرفة النساء الملتصقة بالمسجد منفتحة عليه لتنادى به المرأة المهنعومة

الحق لينصف لها "العزابة ".

(1) توفيق المدني: كتاب الجزائر في 113 (2) توفين المدني: كتاب الجزائر عن 113. (3) يكلي عبد الرحمن: حديث شخصي. (4) توفيق المدني: كتاب الجزائر، ص 113 (5) أبو اليقظان: بيانات … ورقة 22. (6) نفسه: توفيق المدني: كتاب الجزائر، مر

•

113

(7) أبو اليقظان: بيانات … ورقة 22. توفيق المدني: كتاب الجزائر من 113.

(6) الجعبيري: نظام … - 112.

1