النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٠٠96
إذ كان أهل الشورى في عهد الرسول (ص) والخلفاء الراشدين تتوفر فيهم إحدى المزايا الأربع التالية: (1)
الأسبقية في الإيمان بالرسالة والجهاد في سبيل الله، مثل علي بن أبي طالب (ر). - الكفاءة العلمية وحسن الأخلاق، مثل أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب (ر). - المكانة في القوم، مثل سعد بن عبادة وسعد بن معاذ.
- التفوق العلمي، مثل عبد الله بن العباس وزيد بن ثابت.
وفي الواقع يمكن إجمال هذه الصفات في المقياسين اللذين ذكرناهما سابقا وهما:
الكفاءة العلمية والأخلاقية.
- التمثيل القبلي (فكرة النيابة الشعبية).
ثالثا: الشروط الواجبة في أهل الشوري
يشترط الفقهاء في أهل الشورى نفس الشروط اللازم توافرها في المجتهدين، ويمكن إجمالها فيما يلي: (2)
- معرفة الآيات القرآنية المتعلقة بالأحكام أي بالتشريع وسبب نزولها والحكمة من ذلك
ومعرفة الناسخ والمنسوخ منها. ولا يستلزم ذلك حفظها.
- معرفة السنة النبوية القولية منها والفعلية.
- معرفة آراء فقهاء السلف وما أجمعوا عليه ليتبعه، وما اختلفوا فيه ليجتهد فيه برأيه. - معرفة قياس الفروع على الأصول وكيفيته.
- معرفة اللغة العربية وعلومها.
- أن يكون مسلما مكلفا.
أما الإباضية فقد وضعوا ستة شروط يجب توافرها في "أهل الشورى" وهي: (3)
التجارب
1) - أن يكون ذا عقل وتجربة لأن كل شئ يحتاج إلى العقل، والعقل يحتاج إلى >> (4)، و إستنادا لقوله (ص) استر شدوا العاقل تر شدوا، ولا تقصوه فتندموا".
(1) المليجي: مبدأ الشورى في الإسلام. ص 184. حلمي: نظام الحكم. . ص 226 وما بعدها.
(2) أنظر:
ند.
(3) الجيطالي: قناطر الخيرات. فصل في المشورة، ج (3)، ص 180 وما بعدها.
(4) نفس المصدر، ج (3) ص 180.