النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٠٦102
>>
فهلا استشرت؟ قال استشرت من حولي، قال: هل جميعا، قال عمر: فهلا أوسعت المسلمين مشورة ة؟ >> (1)
هي
لهم؟ قال: لا هي للمسلمين
ويدل هذا على أن الأمور الهامة المتعلقة بالمصلحة العامة يجب أن لا يبث فيها إلا بناء على استشارة كافة أفراد الأمة.
ب شوري خاصة تتولاها جماعة أهل "الشورى" تتعلق بالمواضيع والمسائل التي تحتاج إلى دراية وإختصاص، وينقسم أهل "الشورى" إلى ثلاثة أنواع هي:
- أهل الحل والعقد وهم المجتهدين ويختصون بالأمور الفقهية والتشريعية (أنظر رقم اج، 13 اوب، من الجدول).
أهل الإختيار وهم أهل الرأي والكفاءة يتولون أساسا إختيار الخليفة وعقد البيعة الخاصة
والتي تعد بمثابة ترشيح له أنظر رقم 18، 14، من الجدول.
أهل الاختصاص: وهم العلماء والخبراء المختصين في كل مجالات الحياة، وتقتصر إستشارتهم على الموضوعات والمسائل التي يختصون فيها أنظر رقم، اب،13، 6، 8، 10، 2 اب من الجدول).
مدى إلزامية رأى أهل الشورى على الحاكم
إذا كان مبدأ الشوري يعد ركنا جوهريا في الحكم الإسلامي وواجبا إلزاميا على الحاكم كما رأينا، فهل يعتبر الرأي الصادر عن أهل الشوري ملزما للحاكم، أو يكون للحاكم حق الاختيار بين الأخذ به أو مخالفته؟ بمعنى أن الإشكالية التي تثور في هذا الصدد هي:
ماهي القوة الإلزامية للرأي الصادر عن أهل الشورى، ومدى وجوب الإلتزام به، خاصة إذا
كان هذا الرأي صادر عن أغلبية أو إجماع أهل الشورى؟
ويترتب عن هذه الإشكالية حتما تساؤل أخر هو:
هل نظام الشوري الإسلامي يقضي بالخضوع لمبدأ الأكثرية أم لا؟
وإذا بحثا آراء المفسرين وكتاب السياسة الشرعية نجد هم قد انقسموا في هذا المجال الى إتجاهين
أساسيين هما:
(1) د. الأنصاري: الشورى وأثرها في الديمقراطية، ص 87. هامش (1).