النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٠٨104
وتسديدنا لك فيما نابك وحزبك من أمر دينك ودنياك فامض لما أمرناك به وافق ذلك آراء أصحابك وما أشاروا به عليكم أو خالفه >> (1).
وعن القرطبي: أمر الله نبيه إذا عزم على أمر أن يمضي فيه ويتوكل على الله، لا على مشاورتهم >> (2)
ويقول الإمام الشافعي: إنما يؤمر الحاكم بالمشورة، لكون المشير ينبه على ما يغفل عنه، ويدله على مالا يستخصره من الدليل لا ليقلد المشير فيما يقوله>> (3)
>>
(2) - قوله تعالي: يأيها الذين امنو أطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم. النساء - 59 .. ويتضمن أمرا للمسلمين بطاعة أولى الأمر، والقول بأن الحاكم يكون ملزما برأي أهل الشوري يؤدي إلى المس بهذه الطاعة فيصبح صوت الحاكم لاوزن له إلا كونه رأيا من جملة
الآراء (4)
>>
<<
(3) - قوله (ص): استعينوا على أموركم بالشورى وعن عائشة أن النبي (ص) قال: من ولى منكم عملا فأراد الله به خيرا جعل له وزيرا صالحا، إن نسى ذكره، وأن ذكره
أعانه >> (5)
وتبين هذه الاحاديث أن طلب المشورة إنما يكون على سبيل الاستعانة والإستنارة حتى يكون الخليفة على بيئة من أمره حين يتخد قراراته (6).
(4) - قوله (ص) لأبي بكر وعمر: لو اتفقتما في مشوره ما خالفتكما أبد. ويعنى هذا أن النبي (ص) يأخذ برأيهما حتى لو كان مخالفا لرأي الصحابة كلهم (7).
(1) الطبري: جامع البيئن. ج. (7)، ص 344 دار) طبعة المعارف - مصر).
(2) القرطبي: الجامع. ج (2)، ص 1493.
(3) أنظر شهاب الدين أبي الفضل العسقلاني: فتح الباري بشرح صحيح البخاري مطبعة مصطفى بابي الحلبي وأولاده، مصر، 1959، ج (7) ص 346.
(4)
د. حسين هويدي: الشورى في الإسلام، دار المنار الإسلامية، الكويت، 1957، ص 19.
(5) المليجي: مبدأ الشورى، ص 110.
(6) نفس المصدر ص 100.
(7) د. متولي: مبادئ نظام الحكم في الإسلام، ص 665.