النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٣٥131
فأعرض عنه النبي (ص) و هو يسأله ثلاث مرات ثم أجابه (ص): إسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم (1).
- قوله (ص): السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه كل ضعيف ملهوف >> (2) رواه النجار عن أبي هريرة (ر).
- جاء في الصحيحين عن بن عباس أن الرسول (ص) قال: "من كره من أميره شيئا فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية >> (3).
عصي
>>
- روى الشيخان عن أبي هريرة، قوله (ص): من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني>> (4).
(3) الدليل العقلي: تقوم الشريعة الإسلامية على قاعدة وجوب تحمل الضرر الأدنى لتفادي الضرر الأكبر، ذلك أن الخروج على السلطان الجائر قد يترتب عنه إضطراب وفتن وقتل وقد يؤدي إلى إنقسام خطير للأمة. وتجنبا لما قد يحدث من كل ذلك فإنه يجب الصبر على جور السلطان وفسقه مادام يتمسك بالدين ويقوم بتسيير أمور المسلمين للحفاظ على الإستقرار وعلى وحدة الأمة ويؤيد هذا ما نقل من السوابق التاريخية الثابتة للصحابة والتابعين إبان فترة الحكم الأموي الاستبدادي حيث امتنعوا عن الخروج واعتزلوا الفتنة (5). كما يؤيد هذا ما نجده في التاريخ الإسلامي من الفتن والحروب والإضطرابات التي نتجت عن الثورة والخروج ضد السلطة القائمة من المعارضين المتطرفين سواء من الخوارج أو غيرهم مثل خروج عائشة (ر) في واقعة الجمل وحرب معاوية وعلي، وواقعة النهروان وخروج الحسين بن علي ثم عبد الله بن الزبير ضد حكم الأمويين .... إلخ. وقد روي عن الإمام أحمد بن حنبل أنه سئل عن أميرين أحدهما تقي ضعيف، والآخر فاسق قوي، أيهما أحق بالطاعة؟، فأجاب: مع الفاسق القوي لأن فسقه على نفسه، وقوته
(1) انظر: بن تيمية: الخلافة والملك. ص.14 محي الدين النووي: رياض الصالحين إختصار الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني، مكتبة النهضة الجزائرية الجزائر، (د. ت)، ص 105 يوسف موسى: نظام الحكم في الإسلام ص 147.
(2) ابن تيمية: نفس المصدر ص 54.
(3) النووي: نفس المصدر ص 105. ابن تيمية: نفس المصدر ص 17. رشيد رضا: الخلافة ص 17. العربي:
نظام الحكم في الإسلام ص 100. (4) النووي: نفس المصدر ص 105.
(5) يوسف موسى: نظام الحكم في الإسلام. ص 149. العربي: نظام الحكم في الإسلام. ص 100.