النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٤

10

أغرم نتلرضيت ترشين أولوال أقنوناي تمزارت بوكياو، أثلاث … إلخ (!)

وكان الشيخ محمد ابن بكر النفوسي مؤسس نظام العزابة وتلاميذه في حلقة العزابة يزورون في فصل الربيع من كل سنة منطقة بني "مزاب لنشر الدعوة الإباضية بين السكان. وقد تمكن من تحويل عدد هام إلى مذهب الإباضية (2)، لكن بقي الكثير منهم على مذهب المعتزلة حتى أواخر القرن 5 هـ. كما يبدو أن تحويل بني مزاب إلى الإباضية لم يتم بسهولة وسرعة لما تخللته من الصعوبات وإنما كان بالتدرج وبشكل بطئ (3) وفي أواخر القرن 4 هـ وأوائل القرن 5 هـ كان الإباضية يعيشون في أزمة خانقة، ناتجة عن الوضع السياسي والاقتصادي المتردي، مما جعل زعمائهم يعقدون مؤتمرا كبيرا في وادي أريغ سنة 420 هـ حضره الشيخ محمد ابن بكر النفوسي وعدد من علماء الإباضية والأعيان وأهل الحل والعقد لدراسة الوضع والتفكير في النزوح إلى مناطق أخرى أكثر أمنا وحصانة للحفاظ على أنظمتهم ومذهبهم. وقد خرج هذا المؤتمر بقرار اين هامين:

- إختيار بلاد بني مزاب كملجأ للإباضية إذا ثبت صلاحها لذلك بأن كانت محصنة بعيدة

عن الأطماع.

(4)

- إنتداب الشيخ محمد ابن بكر النفوسي للقيام بمهمة إستكشافية لهذه البلاد، نظرا لمعرفته بها ويطباع أهلها وعلاقاته بهم. وقد نجح ابن بكر أيما نجاح في نشر الدعوة الإباضية وتأدية المهمة التي أوكلت إليه، وأسس أول حلقة للعزابة في مزاب بمدينة تأفنينت (العطف). في بداية القرن 5 هـ/1 م، وتكون على يديه مجموعة من المشائخ الذين سيكون لهم دورا هاما في الحياة الدينية والسياسية بالمنطقة وهم - الشيخ سيدي إبراهيم بن مناد - الشيخ بابا السعد وهو من مؤسسي مدينة غرداية. - الشيخ أبي جعفر مسعود المليكي. - الشيخ أبو عبد الرحمان الكرثى الذي تحول من مذهب المعتزلة إلى

الإباضية.

15.14

(5)

محمد علي دبوز: نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، الطبعة الأولى،

(1) طلاي: مزاب. ص المطبعة التعاونية، (د. م) 1965، ج (1) ص 159.

D. Charl AMAT: le MZAB et les MOZABITES، CHALLAMEL E. Cie، Editeurs، Paris، 1888. P.

19.

(2) إنطر: يحي أبو زكرياء كتاب سير الأيمة وأخبار هم تح. إسماعيل العربي، ديوان المطبوعات الجامعية،

الطبعة الثالثة، الجزائر، 1984، ص 175. (3) يوسف بن بكير الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب المطبعة العربية، غرداية، 1982، (4) حول هذا المؤتمر أنظر: الشيخ امتياز: تاريخ (مخطوط)، ص 74، 75. (5) الشيخ آمتياز: نفس المصدر، ص 1. أعوشت: وادي ميزاب، ص 98.

من

18.17