النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

139

الأسانيد: يعتمد الإباضية في قولهم بنظرية المساواة المطلقة في إختيار الإمام على عدة أسانيد شرعية أهمها ما يلي:

(أ) القرءآن: وردت عدة نصوص إلاهية تقرر مبدأ المساواة بين البشر إلا بالتقوى ومنها قوله تعالى: يايها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم" - الحجرات - 13.

(ب) السنة النبوية القولية: بينما يعتمد أهل الشورى على حديث "الأيمة من قريس" لدعم نظريتهم، فإن الإباضية يستندون إلى ثلاث أحاديث نبوية لتأسيس دعوتهم إلى المساواة المطلقة،

وهي:

- ماجاء في صحيح البخاري عن أنس بن مالك أن الرسول (ص) قال: إسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كان رأسه زبيبة".

- ماجاء عن ابن أبي شيبة وابن ماجة إلى أم الحصين قوله (ص): إن أمر عليكم عبد حبشي مجذع الأنف فاسمعوا وأطيعوا ما قلدكم بكتاب الله ". وفي رواية ما أقام فيكم كتاب

الله (1)

>>

- قوله (ص): في حجة الوداع: ليس لأحد فضل على أحد إلا بدين وتقوى، الناس كلهم من آدم وآدم من تراب لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأبيض على أسود، ولا أسود على أبيض إلا بالتقوى … >> (2). وتقرر هذه الأحاديث الثلاثة قاعدة المساواة والعدل بين المسلمين بمختلف أجناسهم وألوانهم وأنسابهم وهي دعوة إلى بناء مجتمع مثالي تختفي فيه جميع الفروق والتمايزات بين الناس إلا التمايز في التقوى والكفاءة.

(3) قول الخليفة عمر بن الخطاب (ر) للصحابة عندما حضرته الوفاة، وطلبوا منه أن يستخلف

(1) الربيع بن حبيب الجامع الصحيح، المطبعة العربية غرداية، 1985، ج (3) ص 21 أطفيش: وفاء الضمانة، ج (5) ص 275

آطفيش: شرح كتاب النيل، ج (14)

ص 275

(2) الشيخ امحمد بن يوسف أطفيش: شرح عقيدة التوحيد لتبغورين، (مخطوط) مكتبة أمحمد أطفيش، بني يزقن،

صار

302

أطفيش: نفس المصدر، ج (14).

من

280