النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

154

والإخلال بهذا الواجب يترتب عنه الإثم، بل إن: من لم يأمر ولم ينه، فكأنه من غير هذه الأمة»» (1).

غير أن هذا الواجب يعد فرض كفاية وليس فرض عين، فإذا قامت جماعة أو مؤسسة ما بهذا الواجب سقط عن الأفراد الآخرين.

(2) مفهوم المعروف والمنكر:

يعرف الشيخ الجيطالي الإباضي هذين المصطلحين بقوله: فالخير كله داخل في الأمر بالمعروف، والشر كله داخل في المنكر ( .... ) وسمي المعروف معروفا لأن العقول تعرفه وتوجبه وسمي المنكر منكرا لأن العقول تنكره وتأباه >> (2).

وعليه فكل ما يرضاه العقل والمنطق وكل ما فيه خير وصلاح للمجتمع سواء ورد ذكره في النصوص الشرعية أو لم يرد يعتبر معروفا، وكل ما يأباه العقل السليم وفيه مضرة بالأمة يعتبر منكرا يجب إزالته سواء تعلق الأمر بالمسائل السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو غيرها.

!

(3) أركان الأمر والنهي

للأمر والنهي عند الإباضية أركان لكل منها أحكام وشروط، نكتفي هنا بذكرها وهي - المحتسب: وهو الذي يتولى الأمر والنهي، ويشترط فيه أن يكون، بالغا، عاقلا، مسلما. فيما فيه الإحتساب وهي المسألة الوارد في شأنها الأمر والنهي، وفيها شروط. - المحتسب عليه وهو الشخص الذي يتوجه له الأمر والنهي، وفيه شروط. - كيفية الأمر والنهي وفيه درجات.

(4) الأسانيد:

(3).

وردت الكثير من الآيات التي تحث المسلمين على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باعتباره ركنا جوهريا في الدين، ووسيلة لمشاركة الفرد في خدمة مصالح الجماعة، كما تشدد هذه الآيات على من يترك هذا الواجب وتتوعده بالهلاك وسوء المصير (4).

(1) أطفيش: شرح عقيدة تبغورين (مخطوط)، ص 292.

(2) الجيطالي: قناطر الخيرات. ج (2) ص 146.

(3) أنظر تفصيل ذلك: نفس المصدر، ج (2) ص 156 وما بعدها.

(4) أنظر هذه الأسانيد بتفصيل: المصدر السابق: ج (2) ص 146 وما بعدها وص 152 وما بعدها، وج (3) ص 179 وما بعدها وأطفيش: شرح عقيدة تبغورين (مخطوط)، ص 292.