النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٦٩165
(2) - وجوب التفريق والفصل بين ثلاث وظائف رئيسية للدولة، وهي الوظيفة التشريعية والتنفيذية القضائية وهو ما يعرف بمبدإ الفصل بين السلطات (1).
(3) - إن الحكومة التي تتولى السلطة التنفيذية تكون مسؤولة أمام الهيئة التشريعية المتكونة
من ممثلي الشعب، وهؤلاء لهم حق إقصائها من الحكم إذ لم تنل ثقتهم (2).
4) - يفترض أن تكون الهيئة النيابية المعبر الوحيد عن الإرادة الشعبية، ولا يمكن التعبير عن
هذه الإرادة إلا من خلال الهيئة النباتية فقط (3).
5) - يجب أن تكون للهيئة النيابية اختصاصات معروفة ومحددة وفقا لما ينص عليه الدستور، تتمثل أساسا في السلطة التشريعية والرقابة طبقا لمبدأ الفصل بين السلطات (4).
(6) - إن النواب يمثلون الأمة كلها، والهيئة النيابية مستقلة عن الناخبين والنائب لا يمثل الفئة المعينة التي أنتخبته، بل يمثل الأمة بأكملها. وقد ظهرت النظرية الواقعية التي بمقتضاها أن النائب لا ينتخب لشخصه، وإنما يختار بناء على برنامج سياسي و اجتماعي معين، فأصبح النائب مقيداً بإرادة الناخبين وملزما بتقديم حساب لهم يثبت وفائه بوعوده، بحيث يملك الناخبون عدم تجديد إنتخابه إذا خالف رغابتهم وتطلعاتهم (5). (7) - لا يمكن أن يكون للإنتخاب أي معني إلا إذا وجدت عدة أحزاب متنافسة، وعدة برامج ومرشحين، إذ أصبح لا يمكن تصور الديمقراطية بدون تعدد الأحزاب.
8 - إن حسن تطبيق الديمقراطية يرتبط ارتباطا وثيقا باحترام جملة من الحريات الأساسية مثل: حرية الرأي وحرية عقد الاجتماعات، حرية التنقل ونشر التعليم الحرية الإقتصادية والسياسية، وتكافؤ الفرض بين الأفراد ..... إلخ.
9) - لابد من توفير الجو الطبيعي الذي يضمن سلامة الديمقراطية واستمرارها، حتى لا تتحول إلى سببا لبث الفوضى وزعزعة الإستقرار، وذلك بأن يكون الشعب مثقفا واعيا مدركا لمسؤولياته، و أن يتوفر قدرا من الاستقرار الاقتصادي والسياسي، والإنسجام بين الأفراد حول هدف واحد، مع إحترام مقتضيات الديمقراطية، مثل خضوع الأقلية لحكم الأكثرية، وضمان حرية ممارسة المعارضة من طرف الأقلية، ومبدأ التعددية الفكرية والسياسية … إلخ (6).
(1) عطية: القاموس السياسي ص 548.
(2) د. فوق العادة: موجز المذاهب السياسية، ص 51. عطية: نفس المصدر، ص 548
(3) د. عثماني: النظام السياسية. ج (1) ص 206.
(4) د. العطار: النظم السياسة. ج (1) ص 327.
(5) د. الغالي: نفس المصدر. ص 82 وما بعدها.
(6) د. فوق العاده
:
موجر المذاهب السياسية، ص 52.