النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٧٠166
(3) الديمقراطية شبه المباشرة: وهو النظام الذي يمزح بين كل من الديمقراطية المباشرة و النيابية، وبمقتضاه ينتخب الشعب هيئة نيابية تمارس السلطة باسمه، إلا انه يشارك هذه الهيئة في الحكم في بعض الأمور الهامة عن طريق مظاهر الديمقراطية المباشرة (!) ومن أهم مظاهر الديمقراطية المباشرة التي يعتمدها هذا النظام هي
(2)
1) - الاستفتاء الشعبي: وهو عرض بعض الأمور والمشروعات الهامة والمصيرية على الشعب ليدلي فيها برأيه.
(2) - الإعتراض الشعبي: وهو حق عدد معين من الناخبين في الإعتراض على قانون صدر عن الهيئة التشريعية، وذلك في فترة زمنية معينة ووفق إجراءات محددة.
(3) - الإقتراح الشعبي وهو حق عدد معين من الناخبين في إقتراح مشروع قانون يعرص على الهيئة النيابية لمناقشته وقبوله أو رفضه.
4) - إقالة النائب: وهو حق عدد معين من الناخبين وهم غالبا الربع (4/ 1) أو الخمس (5/ 1)، أن يطلب إقالة النائب أو أي عضو منتخب قبل انتهاء المدة النيابية.
5) - الحل الشعبي وهو حق عدد معين من الناخبين طلب حل الهيئة النيابية، بأن يعرض
الأمر للإستفتاء الشعبي، فإن وافق الشعب على ذلك إنحلت الهيئة. (6) - عزل رئيس الجمهورية: وهو حق عدد معين من الناخبين طلب عزل رئيس الجمهورية، بأن يعرض الأمر للإستفتاء الشعبي، فإن وافق الشعب على ذلك إنعزال الرئيس.
مزاياها وعيوبها: إن الديمقراطية شبه المباشرة تؤدي إلى التخفيف من عيوب الديمقراطية النيابية، كما تسمح بالمشاركة الفعلية للشعب في الحكم الى جانب الهيئة النيابية، وتعويده على ممارسة حقوقه السياسية وتحمل المسؤولية وتنمية الثقافة والوعي السياسي لدى الأفراد. غير أن هذه الصورة من الديمقراطية لا تخلو من عيوب عديدة، أهمها أن أغلبية الشعب ليست لها الكفاءة اللازمة حتى تشارك الهيئة النيابية في السلطة التشريعية، وبالتالي قد يشكل الشعب عائقا معرقلا لهذه الهيئة في وظيفتها، كما أن مشاركة الناخبين في بعض مظاهر السلطة قد يؤدي الى انقاض هيبة الحكام، ويقلل من نقود المجلس النيابي، ثم أن الاستفتاء الشعبي غالبا مالا يعبر عن الإرادة الفعلية للشعب، بسبب تأثير رجال المال وأصحاب النفوذ والحـ ام
(1) ولا يستلزم لكي نقول عن نظام أنه ديمقراطية شبه مباشرة، أن يأخذ بجميع هذه المظاهر، بل يكفي أن يأخذ بإحداها أو بعضها.
(2) د. العطار: النظم السياسية. ص 345 وما بعدها د. عثمان النظم السياسية. ج (1) ص 207. د. حلمي: نظام الحكم في الإسلام. ص 157 وما بعدها