النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥231
من كد يمينه دون أن يكون فيه إختلاط بالمال الحرام ولا بالعامة من الناس (1). والعزابي لا يتقاضى مقابل مهامه ومسؤولياته أجرا أو راتبا، بل إنه يقوم بذلك في سبيل الله، لذلك فإن قانون العزابة يقضي بأن العزابي يجب أن يكون صاحب عمل يعيش به حتى يكون إنسانا نزيها وقنوعا، مخلصا عمله لوجه الله (2)، على أن العزابة قد يستفيدون من ربوع الأوقاف المخصصة لهم
إذا وجدت.
د - أن يكون ذا حكمة ورأي وسياسة ومهارة في تصريف الأمور وقض النزاعات، أديبا كيسا في مع الناس.
معاملاته
(3).
هـ - أن يكون قد حافظ على الزي الرسمي للطلبة عندما كان في رتبة "إيرو"، والتزم بسيرة وقانون الطلبة أحسن التزام
(4)
و - أن لا يكون من الأغنياء أو من ذوي الأولاد الكثيرين حتى لا ينشغل بذلك عن أداء مهامه، وأن لا يكون من الفقراء المدقعين حتى لا يطمع في أموال الناس، وإنما يجب أن يكون متوسط الحال، إذ جاء في السيرة للشيخ عبد الكافي الوار جلاني: أن لا يولون المسجد من كان له مال كثير أو ولد ويولونه من كان بين بين
(5) <<
(3) التمثيل العشائري (6) بالإضافة الى الطبيعة النخبوية الدينية لهيئة العزابة، فإن لهذه الهيئة طبيعة تمثيلية تجسد النظام القبلي البربري، حيث أن اختيار اعضائها يشترط فيهم فضلا عن الكفاءة العلمية و الأخلاقية، تمثيل إحدى عشائر البلدة، لذلك فإن لحلقه العزابة طبيعة مزدوجة، إذ
(1) في مدينة "قرارة لا يعمل بهذا الشرط في الوقت الحاضر، حيث تضم حلقه" العزابة بها العديد من التجار الكبار والموظفين. أنظر: أبو بكر: الشورى. ص 17
>>
(2) د. محمد ناصر: حلقه العزابة. ص 15. .. خليفات: النظم الاجتماعية. ص 39 (3) عبد الكافي الوار جلاني: سيرة العزابة (مخطوط)، ورقة.2. وحسب الشيخ بنوح أمتياز فإن العزابي يجب أن يراعى فيه أساسا مدى استعداده لخدمة المصلحة العامة، ولوكان غير حافظ لكل القرءان، حيث يقول يجب أن يكون فيه استعداد للنفع العام، ولو لم يكن له إلا نحو ربع القرءان، وكان أفضل من غيره. انظر: امتياز: نظام العزابة، (مخطوط)، ص 3. يحي معمر: الأباضية في موكب التاريخ، ج (1) ص 100. خلفيات: النظم الاجتماعية. ص 38.
(4) يحي معمر: نفس المصدر، ج (1) ص 100.
<<
د. خلفيات: نفس المصدر، ص 38 (5) عبد الكافي الوارجلاني: نفس المصدر (مخطوط)، ورقة 2. (6) أنظر: أمتياز نفس المصدر (مخطوط) ص 32 آسماوي: نظام العزابة ص 54. المدني: كتاب الجزائر، ص 111. يحي معمر: نفس المصدر، ص ج (1) 14. حمو النوري: دور الميزابيين. ج (1) ص 155
: