النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

252

العزابة لفض المنازعات والخصومات التجارية وفقا لأحكام الشريعة والعرف. (1) وقد تقلصت صلاحيات العزابة في هذا المجال إلى حد كبير في الوقت الحاضر، غير أن عمليات البيع بالمزاد العلني التقليدي في أسواق المدن المزابية لا زالت حتى اليوم تتم بافتتاح ومراقبة العزابة

(6) الإشراف على المصالح العامة: ويتمثل ذلك فيما يلي: 1 - التوجيه العام للحراسة في المدينة التي تتولاها منظمة إيمكراس أو إيمصوردان - حسب المدن -، و مراقبتها حتى لا تخرج عن مهامها الأساسية.

2 - الإشراف على عمليات الذبح في المجازر حرصا على أن تتم الذكاة وفق الطريقة الشرعية، وللتأكد من سلامة الشياه. وقد كان في القديم يعين أحد العزابة خصيصا لهذا الغرض، فكان يحضر يوميا في المجازر للقيام بهذه المهمة (2)، وقد يتولى هذه الوظيفة أحد "الأمناء" بمراقبة العزابة، أما في الوقت الحاضر فليس للعزابة أي إشراف على المجازر.

3 ـ الإشراف بمساعدة "الأمناء على عمليات البناء ومراقبة تخطيط المدينة للتأكد من إحترام القوانين العرفية المتعلقة بالعمران، والتي تتضمن قواعد العلو والجوار وتخطيط المنزل، وحق الشمس .... إلخ (3)، كما يشرف العزابة بمساعدة الأمناء على تقسيم مياه الأمطار والسيول وبناء

مجاريها وإنشاء السدود التقليدية.

4 ـ الدعوة للتعبئة العامة للقيام بالتطوع وإنجاز الأشغال العامة كبناء المساجد والسدود، وإقامة الحصون والأسوار وحفر الآبار، أو الخروج للبحث عن مفقود، وذلك بمساعدة العشائر والعروش.

(7) المهام السياسية: كان لهيئة العزابة في القديم سلطة سياسية نافذة تمارسها بالإشتراك مع مجلس الأعيان الذي يعد بمثابة الحكومة التنفيذية، وكانت تمارس بصفتها السلطة العليا في المدينة كافة مظاهر السيادة مع أنها كانت أحيانا في صراع حول النفوذ مع هيئة الأعيان الممثلة للعشائر، ومنذ الإحتلال الفرنسي لوادي مزاب سنة 1882، فقد تقلصت السلطة السياسية لحلقة العزابة و إنحصرت وظيفتها في التربية الدينية والتعليم والشؤون الإجتماعية.

(ب) نطاق الشوري: تتولى حلقة العزابة أداء مهامها وفق المنهج الشوري، بحيث لا تصدر

د. محمد

(1) يحي معمر: نفس المصدر، ج (1) ص 102. د. خليفات النظم الاجتماعية. ص 45، 46. ناصر: نفس المصدر، ص 33. د. محمد ناصر: نفس المصدر، ص 35. (3) وللمزابيين تشريعات عمرانية وقوانين ونظم دقيقة في هذا المجال أنظر: المصدر السابق، ص 34.

(2)