النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

296

النتيجة:

من خلال ما سبق، تصل إلى أن القواعد والتقاليد التي تحكم تسيير الهيئة الكونفدرالية العرفية وسير إجتماعاتها وإتخاذ القرارات فيها تتطابق مع النظام الشوري الإسلامي، بحيث أن كافة القرارات يجب أن تصدر بالإجماع أو الأغلبية المطلقة لأصوات الأعضاء الذين يمثلون القاعدة الشعبية بصفة غير مباشرة، من خلال تمثيل مختلف الهيئات العرفية والرسمية المنتخبة، على أن الخضوع لقاعدة الأغلبية يكون محدودا بحدود الشريعة الإسلامية طبقا للديمقراطية الإسلامية، إذ أن مجلس عمي سعيد الفقهي لا يعتمد إعتمادا مطلقا على قاعدة الأغلبية والإجماع في المسائل الإجتهادية المتعلقة بالفتوى أو القضاء، وإنما يعتمد أساسا للتقرير في هذه المسائل على قاعدة مدى مطابقة الرأي لمبادئ الشرع، وقوة الحجة والأسانيد الشرعية التي يستند إليها.

ونظرا للطبيعة التمثيلية للهيئة الكونفدرالية العرفية لوادي مزاب ودورها الهام في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية للمزابيين، فقد أصبحت إطار تنظيمها مناسبا وفعالا للتشاور والتعاون مع المجالس الشعبية البلدية والمجلس الشعبي الولائي لغرداية، ونواب المجلس الشعبي الوطني، خاصة في عهد الديمقراطية إبتداءا من سنة 1989، بحيث أضحت هذه الهيئة بمثابة حلقة وصل بين القاعدة الشعبية والسلطات الإدارية والمحلية، والسلطات السياسية العليا للبلاد.