النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٣١٤310
بمعنى أن المجلس السابق يتولى إختيار أعضاء المجلس الجديد فتقوم الجمعية العامة للعشيرة بالمصادقة على هذا الإختيار.
3) في مرحلة الإستقلال وكتأثر بأساليب إنتخاب المجالس الشعبية البلدية والولائية، فإن بعض العشائر إعتمدت منذ السبعينات طريقة الإنتخاب العام السري المباشر لمجلس كبار العشيرة من طرف الجمعية العامة للعشيرة، بل إن عشيرة آت خالد في مدينة بني يزكّن مثلا اعتمدت منذ سنة 1980 أسلوب القائمة المضاعفة للمرشحين بحيث يضع المجلس القديم قائمة للمرشحين تحتوي على ضعف عدد المناصب المطلوب شغلها وهؤلاء يختارون طبقا لمبدأ الكفاءة وتمثيل العائلات، فتعرض هذه القائمة على الجمعية العامة للعشيرة التي تختار الأعضاء الجدد بالإنتخاب العام السري المباشر، ونلاحظ أن في هذه الطريقة تأثرا مباشرا بالأسلوب الذي كان سائدا في إنتخاب المجالس الشعبية المحلية الرسمية إبان عهد الحزب الواحد، حيث تنص المادة 34 من الأمر رقم 67 - 24 المؤرخ في 1967/ 01/18 والمتضمن قانون البلدية على أنه ينتخب النواب البلديون من قائمة وحيدة للمرشحين يقدمها الحزب، ويكون عدد المرشحين مساويا لضعف عدد المقاعد المطلوب شغلها".
>>
:
(4) منذ أواخر الثمانينات مع دخول النظام السياسي الجزائري في عهد الديمقراطية فإن الأغلبية المطلقة للعشائر أصبحت تجدد مجالسها في كل ثلاث سنوات. وبتأثير الممارسة الديمقراطية، فقد أعتمدت أكثرية العشائر أسلوب الإقتراع العام السري المباشر وأصبحت مجالسها تنتخب من طرف الجمعية العامة للعشيرة طبقا لقاعدة الأغلبية، أما طريقة إختيار الأعضاء فليست موحدة بالنسبة لجميع العشائر، وفي الغالب تتم بأن يستدعي المجلس الجمعية العامة للعشيرة إلى جلسة خاصة لإنتخاب المجلس الجديد، فيطلب من كل حاضر من أبناء العشيرة تقديم مرشح لتمثيل عائلته ويكتب ذلك في ورقة بطريقة سرية، فتجمع الأوراق ويجري الفرز أمام الحاضرين بحيث يختار المرشحين الذين يحوزون على أغلبية الأصوات مع مراعاة تمثيل أغلب العائلات، وبذلك ينتخب من كل عائلة الشخص الذي يحوز على أغلبية أصوات أفراد عائلته الذكور الحاضرين في الجمعية العامة للعشيرة، وبهذه الصفة يصبح هذا الشخص ممثلا لعائلته لدى مجلس كبار العشيرة. لكن تراجعت العديد من العشائر عن هذا الأسلوب لما تبين لها أن فيه عيوبا كثيرة تحول دون إختيار الأعضاء الأكفاء، بحيث أن العامة من أبناء العشيرة يجهلون غالبا الشخصية الحقيقية للمرشحين ويخضعون للتأثيرات المختلفة، لذلك فقدت رجعت هذه العشائر إلى الأسلوب القديم الذي يقضي بأن يتولى مجلس كبار العشيرة السابق إختيار قائمة المترشحين للمجلس الجديد فيعرضها على الجمعية العامة للمصادقة عليها.
ج المراقبة والعزل: يخضع أعضاء مجلس كبار العشيرة إلى رقابة رئيس العشيرة (أمقران) من جهة وهم من جهة أخرى مراقبون من قبل كافة أفراد العشيرة الذين لهم الحق عند إنعقاد