النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٣١٦312
ب طريقة التعيين: يتم إختيار أمقران بواسطة طريقتين: (1)
(1) أن يفرض الشخص زعامته للعشيرة تلقائيا نظرا لشخصيته القوية وشهرته وتضحيته بأمواله من أجل الدفاع عن العشيرة وإسماع صوتها، ومساعدة فقرائها ومعوزيها، فتسند إليه قيدتها بشكل تلقائي دون أن تكون لذلك إجراءات محددة أو إجتماع خاص، وهذه هي الطريقة التي كانت
سائدة في القديم.
(2) أن يختار من قبل "مجلس" كبار العشيرة من بين أحد أعضائه وهي الطريقة السائدة في الوقت الحاضر. وقد ذهبت بعض العشائر إلى تجسيد أكثر للمبدا الديمقراطي الشوري من خلال إشراك كافة أبناء العشيرة (أي الجمعية العامة) في عملية إنتخاب "أمقران"، ويتم ذلك أسلوبين: (2)
بواسطة
أ ـ أن يرشح المجلس قائمة تحتوي على 4 إلى 5 مرشحين، ويقدمها إلى الجمعية العامة للعشيرة، لتختار أحدهم بالأغلبية.
ب - أن تترك الحرية للجمعية العامة لإنتخاب الشخص الذي يتولى رئاسة العشيرة من بين أحد أعضاء مجلس كبار العشيرة، بحيث يختار الشخص الذي يحوز على أغلبية أصوات أبناء العشيرة. ورغم أن هذه الطريقة تتضمن إعطاء الحرية للأفراد لإنتخاب قائد العشيرة بصفة مباشرة إلا أنها قد تؤدي إلى إنتخاب الشخص نظرا لسمعته وشهرته دون معرفة بشخصيته الحقيقية
وكفاءاته.
ونشير إلى أن طريقة تعيين أمقران" وإجراءاتها مازالت حتى اليوم غير موحدة ومضبوطة
في جميع العشائر والمدن مما يصعب مهمة الباحث في إستخلاص النموذج السائد في هذا الشأن.
ج المراقبة والعزل: يخضع "أمقران" في ممارسته لمهامه وأعماله إلى رقابة مجلس كبار العشيرة الذي يستطيع عزله في حالة الضرورة مثل التهاون الجسيم وعدم أدائه لواجباته المتعلقة بتسيير شؤون العشيرة، وهذا نادر الوقوع نظرا للطريقة الصارمة التي ينتقي بها الشخص لهذا المنصب غالبا، إذ لا يتولى قيادة العشيرة عموما إلا من يثبت في الواقع العملي خلال مدة زمنية طويلة، سيرته الحسنة وتضحيته بالمال والجاه في سبيل المصالح العامة للعشيرة.
(1) الشيخ طلاي: لقاء 93/ 3/26. (2) نفس المصدر: لقاء 93/ 3/26.