النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

385

أعضائه قنقوم

العشائر، أصبح مجلس الأعيان لا يملك سوى ترشيح ثلاث شخصيات من بين السلطات العسكرية ممثلة في الحاكم العسكري بالأغواط بتعيين أحدهم (1)، بالإعتماد – بالإضافة إلى مبدأ الكفاءة على موالاته لفرنسا (2).

(2) تضييق سلطات مجلس الاعيان والحد من دوره في إتخاد القرارات الهامة، بواسطة التوسيع من صلاحيات وسلطات القايد" من جهة، والضغط على الأعيان بمختلف الوسائل من جهة أخرى، ذلك أن تدخل فرنسا في تعيين الحاكم المدني الذي سمته بالقايد ترتب عنه إحتدام صراع خفي وتنازع في الإختصاص بين هذا الأخير بصفته ممثل الإدارة الإستعمارية رغم أنه رشح من طرف ممثلي االعشائر الأعيان بصفتهم ممثلي القاعدة الشعبية الذي يحاولون الدفاع عن إستقلالية قراراتهم، والتحلل من وصاية الإدارة الإستعمارية، والحد من سلطة القايد وصلاحياته التي بدأت تتعاظم وتتزايد شيئا فشيئا، بعد أن كان "الحاكم" في القديم لا يملك سوى سلطة إسمية على المجلس والقرارات لا تتخد إلا بأغلبية أو الإجماع طبقا للمبدأ الديمقراطيي)، كما كان أغلب المزابيين يرفضون هذا التدخل في شؤون المدينة من طرف سلطة الإحتلال ويشهد على ذلك مانجده في الأرشيف التاريخي للفترة الإستعمارية من الشكاوي التي كان يبعث بها الأفراد ضد قياد بعض المدن المزابية مثل العطف، ومليكة وغرداية (4)، إلا أن هذا الصراع لم يكن متكافئا لأن السلطة الإستعمارية كانت تتدخل باستمرار لإخضاع الأعيان وممثلي العشائر لسلطة القايد بمختلف أساليب الضغط والإذلال، ومن ذلك ما حدث سنة 1890 بمدينة بني يزن حيث عوقب عشرة (10) من أعضاء مجلس الأعيان من جملة 15 عضو من طرف السلطات العسكرية بشهرين سجنا وبغرامات مالية تتراوح بين 50 و 200 فرنك فرنسي لأنهم بعثوا بشكوى ضد قائد المدينة إلى الكومندون الأعلى بتاريخ 1890/ 04/12 (5)

وب

المقابل من ذلك منحت السلطات الإستعمارية للقائد صلاحيات جديدة لم تكن له من قبل بالإضافة إلى صلاحياته التقليدية. ومن أمثلة ذلك أن القائد في إطار صلاحياته المتعلقة بالمحافظة على الأمن العام بالمديـ

MERGHOUB: le développement politique.P.54 (1)

(2) المدني: كتاب الجزائر، ص 119 أسماوي نظام العزابة. ص 110.

ــة

(3) حيث ينقل لنا الكاتب الفرنسي (م) قيل) وصفا عن دور الحاكم في مجلس الأعيان سنة 1872 م، إذ يلاحظ أن "الحاكم أنداك ليست له إلا سلطة إسمية، وهو لا يستطيع أن يتخذ إلا قرارات تتعلق بمسائل بسيطة وثانوية، أنظرة

VILLE:exploration.P.83

DADDI ADOUN Y.: les institutions. p.72 (4)

ibid.P.72 (5)