النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

388

أ - الموضوعات المتعلقة بالأحوال الشخصية مثل مسائل الزواج والطلاق والحضانة والتركات، فقد ترك إختصاص النظر فيها للمحاكم الإباضية التي تتولى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية بالإعتماد على الموسوعات الفقهية الإباضية.

ب - الموضوعات والمنازعات المتعلقة بالقانون العام مثل القضايا الجزائية والتجارية والإدارية، فإنها أخضعت شيئا فشيئا للقضاء والقانون الفرنسي، وفي بداية الأمر ترتب عن إحتكاك وتنازع القانونين الفرنسي والمزابي المحلي التخفيف من صرامة العقوبات الواردة في التشريعات الجزائية التي تصدرها بالإشتراك مجالس العزابة والأعيان (1)، ثم أصبح في فترة لاحقة تكييف الجرائم إلى جنح وجنايات وعقوباتها يتم وفقا للقانون الفرنسي (2)، ثم ما لبثت هذه التشريعات الجزائية المحلية أن جمدت ولم تعد تطبق بعد إنشاء السلطة الإستعمارية لمحكمتين جنائيتين إحداهما (3)، كما وضعت قواعد قانونية خاصة تسير وفقها خاصة بالفرنسيين والثانية خاصة بالجزائريين الهيئات والأجهزة القضائية الإستعمارية بهدف قمع الجزائريين وتوسيع ميدان الإدانة ضدهم وتسليط أقصى العقوبات على الثائرين منهم، وإيجاد دوائر إستثنائية للنظر في جرائمهم، فكان القانون الفرنسي المطبق أمام هذه المحاكم يختلف إختلافا من حيث موضوعه وإجراءاته عن القانون المطبق في فرنسا (4)، وبالإضافة إلى ذلك فقد أعطي لـ "مكتب العرب والقياد صلاحيات جزائية هامة لقمع أن هؤلاء لا يمتنون بأية صلة الى القضاء الجزائي، فبالإضافة إلى أن الحاكم المخالفات، رغم يستطيع توقيع عقوبة الحبس التي لا تزيد عن سنة، والتغريم إلى (1000) فرنك فرنسي في المناطق ذات النظام المدني، فإن ما يسمى باللجان الزجرية المتكونة من الضباط العسكريين التي أنشأت المناطق ذات النظام العسكري ومنها وادي مزاب - كانت تملك هي أيضا توقيع عقوبات متفاوتة على الأشخاص للخالفين، هذا فضلا عن القائد الذي يملك توقيع بعض الجزاءات البسيطة. وتتمثل الجزاءات التي كان يملك توقيعها موظفوا الإدارة الإستعمارية في مناطق النظام العسكري - مثل وداي مزاب

-

فيما يلي

(5):

- لجنة الدائرة: عقوبة الحبس إلى شهرين والغرامة إلى (100) (ف. ف)، ولقائد الفرقة العسكرية هذا

الحق أيضا:

- قائد إقليمي: عقوبة شهر حبسا و (300 ف. ف) غرامة. قائد مركزي: عقوبة (8) أيام حبسا و (30 ف. ف) غرامة.

MERCIER : la civilisation urbaine. P. 208.(1) MERCIER : op. cit. P. 208، (2)

MELIA: Ghardaia P. 108

(3) سعد: أجهزة ومؤسسات، ص 25.

(4)

د. محمد حدة: ضمانات المشتبة فيه ص 169 وما بعدها.

(5) نفس المصدر: ص 184، 184