النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

4.04

ونتناول دراسة العلاقة بين الهيئات العرفية المزابية والهيئات الرسمية ما بعد الإستقلال، ببحث مظاهر التشاور والتعاون بين الهيئات العرفية والمجموعات المحلية ممثلة في البلدية والولاية، وذلك من خلال عنصرين هما:

- دور الهيئات العرفية في إنتخاب المجالس الشعبية الرسمية.

- مظاهر التشاور والتعاون بين الهيئات العرفية والبلدية والولاية

ونبحث ذلك في فترتين من تطور النظام السياسي الجزائري وهما عهد الحزب الواحد وعهد الديمقراطية.

وه

ــوا لإتساع منطقة مزاب وغياب المعطيات حول تجربة

كل مدينة من المدن المزابية السبعة فإننا نركز بحثنا حول علاقة الهيئات العرفية بالبلدية والولاية على مدينة بني يزقن باعتبارها نموذجا لما هي عليه أغلب المدن المزابية الأخرى.

ونتناول بحث ذلك في مطلبين فيما يلي:

ـلب الأول: المرحلة ما بين 1962

1989

عرف النظام السياسي الجزائري في هذه الفترة التي تمتد من الاستقلال وحتى أواخر الثمانينات نظام الواحدية السياسية، حيث تنص المادة 94 من الدستور الصادر بموجب الأمر 76 - 97 المؤرخ بـ 76/ 11/22 على أنه: يقوم النظام التأسيسي الجزائري على مبدأ الحزب الواحد.

:

>>

>>

:

كما جاء في المادة 95 فقرة 1 - من نفس الأمر أن جبهة التحرير الوطني هي الحزب الواحد في

البلاد

<<

وتنص المادة 102 منه على أن: الوظائف الحاسمة فى الدولة تسند إلى أعضاء من قيادة الحزب".

وقد حدث بعد حركة 1965/ 06/19 تحولا كبيرا نحو تركيز السلطات إذ أصبح مجلس الثورة يحوز على كافة السلطات طبقا لما جاء في المادة 3 من الأمر رقم 65 - 182 المؤرخ بـ 1965/ 07/10 والمتضمن تأسيس الحكومة والتي تقضي أن الحكومة تمارس مهامها تحت سلطة مجلس الثورة بصفته صاحب السلطة المطلقة،. كم ا أن سياسة تنظيم الإدارة المحلية لم تأخذ بعين الإعتبار بالخصوصيات المحلية التي يتميز بها الواقع الإجتماعي والسياسي لبعض المناطق والمتمثلة في وجود أنظمة تقليدية قديمة جدا ومتجذرة في المجتمع. تمارس جانبا