النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٤٥41
51 مدني، أن إعطاء الشخصية المعنوية لمؤسسات الدولة الإقتصادية والاجتماعية يكون دائما بقانون، كما سمح بموجب الفقرة - ج - مادة 49 مدني بمنح الشخصية المعنوية لكل تجمع أموال أو أشخاص من طرف القانون حيث تنص المادة 49 مدني على أن:
أ
-
الأشخاص الاعتبارية هي:
الدولة الولاية البلدية.
ب - المؤسسات والدواوين العامة طبقا للشروط التي يقررها القانون.
ج - المؤسسات الإشتراكية والتعاونيات وكل مجموعة يمنحها القانون شخصية إعتبارية".
و من خلال نص هذه المادة، فإن المشرع الجزائري إعتبر البلدية الوحدة الإدارية الإقليمية القاعدية التي أعطى لها الشخصية المعنوية ولم يعترف بهذه الشخصية لسواها من النظم التقليدية السائدة في بعض المناطق مثل وادي مزاب، كما لم يصدر أي قانون حتى الآن ينظم هذه الهيئات التقليدية ويعترف لها بالشخصية المعنوية طبقا للفقرة. المادة 49 مدني السالفة الذكر، وعليه فإن هذه الهيئات تفتقد إلى الشخصية القانونية، رغم توافرها على الشروط الموضوعية التي تجعل منها
شخصية معنوية.
?
-
"
الحالة الثانية: وفيها تتوفر في تجمع ما الشروط الموضوعية التي تؤدي إلى ظهور الشخصية المعنوية من حيث الواقع (1) دون أن تثبت لهذا التجمع الشخصية القانونية، لعدم إعتراف القانون به، وفي هذه الحالة يسمى هذا التجمع بالشخصية المعنوية الواقعية Personne morale de fait" وقد إتجه الفقه والقضاء الفرنسي إلى إعطاء الشخصية المعنوية الواقعية لكافة التجمعات التي يعترف لها القانون بحق التملك، مثل النقابات المهنية وجميعات النجدة المشتركة، بل ويشمل ذلك حتى التجمعات المشروعة التي لا يعترف لها القانون صراحة بحقها في التملك (2)، كما يمنح الفقه و القضاء الفرنسي هذه الشخصية لكافة الجمعيات ذات المنفعة العامة، وبصفة عامة فإن الإتجاه السائد في المدرسة الفرنسية هو الإعتراف ضمنيا بوجود شخصية معنوية واقعية في كافة الجمعيات التي لا تتمتع بشخصية معنوية قانونية (3)، كما أن الإتجاه السائد في الفقه عامة هو الأخذ بنظرية الحقيقة التي مفادها أن الشخصية المعنوية تنشأ وفقا لضرورات موضوعية، والمشرع لا يتدخل إلا
د. حسن فرج: الأصول العامة للقانون الكتاب الأول، صـ
ص 303.
(1)
Marquis de VAREILLES - SOMMIERES : les personnes morales، librairie (2) générale de droit et de jurisprudence، Paris، 1919. P. 29 Ibid. P. 30 (3)