النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٩٠86
به والمتفق عليه بين العلماء والفقهاء أن الشورى لا تكون فيما نزل فيه وحي من الله، فإن ذلك يجوز استثناءا في بعض الأحكام الدينية قياسا على ما فعله الصحابة من بعد النبي (ص) واستشارتهم في موضوعات تعد من صميم الدين، حيث يروي القرطبي في تفسيره أن الصحابة بعد وفاة الرسول، كانوا يتشاورون في الأحكام ويستنبطونها من الكتاب والسنة ( … ) تشاوروا في أهل الردة فاستقر رأي أبى بكر على القتال، وتشاوروا في الجد وميراثه وفي حد الخمر
و عدده …
(1) <<
>>
وعن الألوسي: و كانت لهم أيضا في الأحكام، كقتال أهل الردة وميراث الجد، وعدد حد الخمر وغير ذلك >> (2)
نقده: نتفق مع هذا الإتجاه في القول بشمول الشورى بالإضافة إلى الأمور الدنيوية لبعض الأحكام الدينية، إلا أننا نعيب على أصحاب هذا الرأي عدم تحديدهم بدقة لطبيعة الأحكام الدينية التي يجوز التشاور في شأنها، لأن في ذلك أهمية قصوى بإعتباره إستثناءا يمس بقاعدة عامة، وهي عدم جواز التشاور في أمر الدين، كما نوجه لهذا الرأي نفس الإنتقاد الذي وجهناه للرأي الثاني بخصوص ضرورة تحديد الأمور الدنيوية التي يجب فيها التشاور.
نتيجة
:
بعد إستعراضنا للأراء الثلاثة التي قيلت في نطاق الشورى، نجد أن الرأي الثالث هو الذي عطي أوسع مجالا للشورى، ويمكن ملاحظة ذالك في الجدول التالي:
ات
الأمور الدنيوية
الأمور الدينية
الهامة الأمور كل الأمور الدينية
1) الرأي المضيق بعض الأمور الهام والخطيرة
(2) الرأي الوسط كل الأمور الدنيوية
3) الرأي الموسع كل الأمور الدنيوب
Feed الأمور التي تجب فيها الشورى
(1) القرطبي: الجامع. ج (16) ص 37. (2) الألوسي: روح المعاني. ج (25) ص 46.
البسيطة
كل الأمور الدينية
بعض الاحكام ما ورد فيه كام الدينية نصر قطعي
الأمور التي لا تجوز / لا تجب فيها الشورى
جدول (2) نطاق الشورى حسب آراء الفقهاء