النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٩٧93
<<
(2) قوله تعالي كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ال عمران 1110 وتتضمن هذه الآية دعوة صريحة للأمة الإسلامية بجميع افرادها المشاركة في الحكم بواسطة الشورى (1).
(3) إن الرسول (ص) حين يطلب المشورة، كان غالبا ما يستعمل عبارة "أشيروا على أيها الناس". ". وهذا دليل على أنه كان يستشير الجمهور.
(4) إن القول أن الشورى هي حق لجميع المسلمين، يترتب عنه الأخذ بمبدإ الإنتخاب العام المباشر لضمان مشاركة كافة أفراد الأمة في تدبير شؤون الحكم (2)
نقده: رغم صحة هذا الرأي النسبية إلا أنه منتقد من عدة أوجه وهي:
(1) إن الرسول (ص) كان يستشير الخاصة من أصحابه في بعض المسائل الهامة التي تحتاج إلى السرية.
(2) هناك أمور ومسائل خاصة لا يمكن فيها إستشارة كافة أفراد المجتمع، إذ تتطلب كفاءة ودراية وخبرة، وأخرى تتطلب علما، وفقها وأخرى تتطلب السرية والسرعة وعليه فلا يمكن فيها إستشارة جميع أفراد الأمة.
3 إنه يستحيل عملا أخذ رأي الجماهير في كافة القضايا، فإذا كان ذلك ممكنا في عهد النبي (ص)، فإن ذلك غير متصور في عصرنا الحالي، لذلك فمن الضروري تعيين هيئة نيابية عن الشعب تتولى وظيفة الشورى.
شؤونه.
(4) إن أصحاب هذا الرأي لم يحددوا الوسائل والكيفيات التي تتم بها إشراك الشعب في تسيير
النتيجة
إن كلا الرأيين قاصرا إذا ما أخذناه وحده، إذ أن كلا النوعين من الشورى واجب في الإسلام والرسول (ص) - بإعتباره رئيس دولة - كان يستشير عامة الناس أحيانا، ويستشير خاصتهم أحيانا أخرى، وذلك حسب طبيعة المسائل والقضايا موضوع المشاورة، وعليه نصل إلى أن هناك نوعين
(1) العربي: نظام الحكم الإسلامي. ص 63. (2) د متولي: مبدأ الشورى في الإسلام. ص 29.