الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ١٠١الفصل الثالث
المزابي
الإباضية بالشمال الإفريقي (الجزائر) وتكون المجتمع
الشمال الإفريقي وتحديدا الجزائر وبالأخص الشعب البربري في تكوين الهوية الثقافية لهذا الجنس البربري ولنا في المجتمع المزابي خير أنموذج يطرح ذلك أن من خلال الروايات التاريخية التي تعرضت لأصل سكان الشمال الإفريقي منه المغرب الأوسط (الجزائر) تبين أن البربر هم شعب قوي متحرر شديد وصلب يميل في سماته الخلقية لحب الحرية والمساواة ويمقت القيد.
وسيجد في الإسلام ومبادئه منظومة تتماشى والمزاج البربري هذا الجنس الذي يحمل من السمات الخلقية والاستعدادات الطبيعية المتلاقحة مع المبادئ الإسلامية من، صبر، وعزم، وحب للحرية والمساواة وتشجيع على العمل والإصلاح … إلخ، فسيكون له بهذا منطلق تشيد حضارة تحمل معالم هويته تبرز من خلال ممارساته الثقافية وهو ما كان بارزا وجليا في المجتمع المزابي.
هذا المجتمع دو الأصول البربرية ترجع بدورها للحامية أي يعود أولئك القوم في انحدارهم السلالي حسب الروايات والمصادر التاريخية من حام بن سيدنا نوح D إضافة إلى هذا ورد في أحاديث النبي p السابق كرها في هذا الفصل، إشارة لأهل المغرب في استعدادتهم لإحقاق الحق وتجسيد الإسلام والإيمان عملا، كما أشارت الرواية التاريخية إلى أن البربر قاطني الشمال الإفريقي سيعزرون الدين الإسلامي وقد خرجوا طالبين له في عهد خلافة عمر رضي الله عنه وتم عرض هذا وقد يساءل القارئ عن علاقة بني مزاب بهذا والإجابة هي أن هذا الشعب الجزائري في أصوله يرجع للجنس البربري وهو الشعب الوحيد تقريبا من بين الشعب الجزائري ظل محافظا على خصوصيته المجتمعية والثقافية، ذلك بتطبيقه تعاليم دينه إسلامية بفقه إباضي
فتميز عبر ممارساته ورسم خصوصيته وقد تحمل الفصول اللاحقة توضيحا لهذا.
98