الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ١٣٧الفصل الخامس
الحياة الاجتماعية والسياسية القانونية والاقتصادية في وادي ميزاب
عليه في مؤسسة الأسرة والعائلة ونمط السلطة الممارسة ومجالات الأنشطة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بهذه المؤسسة الناتجة عن نظام الزواج (1) فمن خلال هذا الطرح
تتحد صورة الحياة الاجتماعية.
المسيرة وفقا لما عليه تعارفت عليه الجماعة وما يحدد أعيانها ويكون فيه صلاح هذه الجماعة واستمرارها وتميزها
* وكانت جملة الأعراف والتقاليد وشروط اختيار القرين المرتبطة كلها بالثقافة هي ما جعل الزواج يدور داخل دائرة الجماعة لأن من هو خارج أو أجنبي عن هذه الجماعة هو من ستكون له نظرته الخاصة والمعايرة تجاه هذه الأعراف والتقاليد التي وضعها أهلها خصوصا للمحافظة على تميزهم واستمرارهم وفي مجال الحديث عن الأسرة .... فقد جعلتها الثقافة الميزانية تتحدد بـ الغايات والأهداف … بعيدا عن الآلية العشوائية … وفي مقدامة الأهداف والغابات، قيام مجتمع محافظ متميز محدد المعالم والهوية يحقق الأفرادة الشعور بالانتماء خلال نمطية ممارساته الخاضعة لجملة المعايير والقيم التي وضعتها الجماعة - وفقا لمرجعياتها الخاصة عبر التاريخ وكان نظام الزواج وفق المراسيم العرفية ممثلا لميكانيزم دفاع يحاول المجتمع من خلاله الحفاظ على كيانه وقيمه، عبر صورة الزواج المغلق " وما يكفل صورة الزواج هذه العرف في طبيعته الملزمة للإفراد .... الذين سيجدون أنفسهم عند المخالفة أمام الإقصاء الاجتماعي وهو العقاب المعنوي عبر آلية ضبط اجتماعية تقرها الجماعة - محافظة على ذاتها.
* سبقت إشارة المسالة الحقوق والواجبات لكلا الزوجين من خلال إقامتهم لمؤسسة الزواج .. وللمجتمع المزابي من خلال تشريعاته وسننه الثقافية آلية، إخضاع غير مباشر هذا الإخضاع ممثل في فرض نمط زواج داخلي على الأفراد هذه الجماعة وهذه الآلية ممثلة في جملة الامتيازات التي يسنها مجلس العشيرة في حق المرآة " وكذلك الشأن العام لهذه المؤسسة - ووقوف مجلس العشيرة من باب السلطة المحلية في هذا المجتمع بحل مختلف النزاعات والمشاكل الناجمة .... هذا إلى جانب التكفل بمختلف القضايا ذات
- مقبلة المخبر رئيس جمعية / إسحاق إبراهيم طفيش لحفظ التراث بتاريخ 2010/ 4/1 حوار حول التعريف بالجماعة، وبعض جوانب الحياة الاجتماعية (الزواج)
134