الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي: دراسة سوسيو أنثروبولوجية بمنطقة وادي ميزاب مجموعة مؤلفين

الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

الفصل الخامس

الحياة الاجتماعية والسياسية القانونية والاقتصادية في وادي ميزاب

الأهداف التي تنشدها هذه الجماعة .... فقد تولت السلطة العرفية المحلية بوادي ميزاب والمتمثلة في هيئة العزابة بوضع لوائح وأطر ترسم الإطار العام الذي ينظم هذه الظاهرة (الزواج) وتحول دون تعطل قيامه أمام مختلف شرائح المجتمع من بين الاتفاقيات المبرمة المعالجة هذا الموضوع ما ورد من اتفاق جمع أهل بني يزبن ونصه هذا ما اتفقت عليه جماعة المسلمين مطبق على العام والخاص لحصول ضرر على قوم وعدم نفع الآخرين .. فمن صدر منه شيء من ذلك فإنهم يحكمون فيه بالبراءة والهجران والبعد لكن هذه التقيدات تؤيد من قدم شيئا أقل مما اتفق عليه ومن نقص عما ذكر فحسب، فعلى قدر ما يزاد النقص يزاد الحسن والصلاح والنجاح ودعوة الخير والربح من المسلمين ومن خلال هذه الاتفاقية التي تبرز ما وضع من شروط والتي يتبين أنه تمس الجوانب المادية المتعلقة بالزواج مثالها. المهر وما يستتبع من اتفاق يتعلق بلوازم العرس وقد تمس كذلك جوانب إقامة ولائم الأعراس .... وغيرها وكيف راعت الجماعة المشرعة - الجوانب الاقتصادية تحقيق الربح المادي والمعنوي لكل الأطراف وجسدت السلوك الاقتصادي الراشد وقد وفقت هذه الجماعة المشركة وهذه النظام المؤطر على تحقق الممارسة وفق مراسم عبر جملة المعايير المحددة .. وذلك بمقابلة هذه القاعدة العرفية التشريعية بنوع من الجزاء والربع الاجتماعي ذلك من خلال نظام البراءة والهجران والنفي وهو عقاب له أثاره في تنظيم الحياة الاجتماعية بوادي ميزاب

• وهذه اللوائح لم تحمله من فوائد تسير سبل ومسالك الحياة وكونها صادرة عن هيئة تنظم المجتمع وهي مصدر تماسكه لذلك فقد صار الأشخاص الأفراد يستدخلونها في أفكارهم وضمائرهم بالتالي يتقوى لديهم الضمير الجمعي والانصياع لها كما تتضمن هذه اللوائح الإشارة إلى الجوانب الاجتماعية المتعلقة بجملة من "القيم " التي تحكم ثقافة المجتمع ومن بين الامثلة الموضحة: فيما يخص موكب العروس، وحددت الاتفاقية: " أنه لا يستعمل من السيارات لنقل موكب العروس إلا ثلاث من قبل الزوج وثلاثة من قبل الزوجة مع عدم استعمال منبه السيارات لغير الحاجة ويجب أن تكون مع السائق محرمة له كما

اتباع الاسلافوانكار الاسراف، المرجع نفسه ص 61

139