الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ١٥٦الفصل الخامس
الحياة الاجتماعية والسياسية القانونية والاقتصادية في وادي ميزاب
العشيرة وعدم السماح بخروج المرأة لغير العلاج والحج وليتأكدوا أنهم … إن تساهلوا في رحيل المرأة وخروجها دون ظوابط فإن الشعب الميزابي كله قد رحل (1).
وتجعل السياسة التربوية بوادي ميزاب من بين مبادئها الحكمة التي تقول من علم"
رجلا فقد علم فردا ومن علم امرأة فقد علم مجتمعا (2).
وهو ما يترجم مدى الاهتمام بالجانب التعليمي للفتاة الميزابية ضمن معايير ترسمها الثقافة الإباضية الميزابية.
كما أصبحت المرأة أداة من بين الأدوات ذات الدور الوظيفي في تحقيق استمرارية المجتمع المزابي وخصوصيته من خلال الأدوار والوظائف المنوطة بها المرأة الميزابية کشخص تتباين مكانته ومركزه بالبناء الاجتماعي بدءا بصورته الأولى المتمثلة في الأسرة. إلى جانب هذا الطرح فالمرأة الميزابية تتحدد أدوارها.
من خلال وضعها الاجتماعي بالأخص عدم تقلدها للمراكز الاجتماعية خارج نطاق مؤسسة الأسرة، فهي بالتالي إلى جانب دورها الوظيفي التربوي في إعداد النشا المحافظ على ثقافته وهويته ونجاح المؤسسة العائلية: فهي تقوم بأنشطة ذات طابع اقتصادي، انتاجي من خلال الصناعات والحرف التقليدية مثال النسيج، وإعدادها وانتاجها للمنتوج المحلي الذي يلقى رواجا بسوق البلدة (3) … من خلال تأمين نمط اللباس الذي يميز بدوره الفرد الميزابي، وكذلك اللباس المطلوب في المناسبات الاجتماعية كلباس العرسان إضافة إلى ان هذا المنتوج لا يتوقف دوره الوظيفي على تلبية الحاجة المحلية فقط يقدر ما يعد مظهرا ثقافيا خاصا ومميزا يستجلب الزوار والسواح الأجانب ليقرؤوا من خلال هذه المنتوجات المادية المجتمع الإباضي والثقافة الميزابية (4)، هذا إلى جانب أنشطة عديدة متعلقة بالجانب الاقتصادي في طابعه الحرفي التقليدي التابعة من روح المجتمع وعمق الثقافة الميزابية وحقيقة فإن المرأة أو الحياة النسوية بوادي ميزاب La vie féminine
يوسف بن بكير الحاج سعيد (تاريخ بني ميزاب، مرجع سبق ذكره، ص 2616
-2 - مقابلة أحدى المعلمات بالمدرسة الحرة (الهداية)، ولاية تبسة بتاريخ 2010/ 5/2.
3 - المرجع نفسه.
4
- المرجع نفسه.
153