الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ١٥٧الفصل الخامس
الحياة الاجتماعية والسياسية القانونية والاقتصادية في وادي ميزاب
au Mzab تعد حفلا خصبا ومجالا ثريا لقيام الدراسات السيو أنثرلوجية لتطرح هذا الجانب للبحث والتحليل والرؤية ضمن أبعاد ثلاث على حد ما يحدده أريكسون Erixon للدراسة الإثنولوجية ذلك من خلال البعد الزمني والجغرافي والوحدة الاجتماعية (الاجتماعي) ليتم إدراك الظاهرة ضمن كليتها الثقافية والتاريخية والاجتماعية بالتالي الوصول للفهم الحقيقي
فالحياة السنوية بوادي ميزاب مثلت مظهرا لحقيقة التباين الاجتماعي المؤدي بدوره إلى التكامل الاجتماعي من خلال عملية تقسيم العمل Division de travaille والتخصص الوظيفي ويجسد العمل السنوي تدخل المنزل بوادي ميزاب صورة أنموذجية لتقسيم العمل والتخصص الوظيفي وماله من دور في تحقيق التكامل الاجتماعي وهو ما يطرحه التحليل الدور الدوركايمي (1)
6
وعند النظر وبطريقة طرح ابستيمولوجي لإشكالية العمل المنزلي بالعلوم الاجتماعية / ذلك أن طبيعة هذا النشاط داخل هذا الفضاء أي العمل النسوي داخل المنزل بالأخص إذا اقتران بالطابع الإنتاجي فليس من الجدير أن يكون النظر إليه من زاوية كونه نشاط أو مجرد مهام طبيعيا لجنس المرآة بل يجب النظر لهذا النشاط أساس أنه عمل Un travaille ذلك من منطلق أن العلاقة بالعمل مهما كان نوعه هي علاقة تبنى اجتماعيا مما يفرض وفهمه وتحليله كواقع اجتماعي يبرز المكانة الواضحة للمرأة في التقسيم الجنسي للعمل الذي لا يزال خاضعا للقوى الرمزية للثقافة البطريركية – المهيمنة على المجتمع والمتجسمة في البنى الفكرية لإفراده فهذا العمل المنزلي لارتباطه بالجوهر النسوي جعله يدرك في الحس الجمعي كعمل بديهي لا يزيد عن كونه مهام تابعة لجنس المرآة آليا.
2
- ورجوعا لبروز المرآة الميزانية في الجانب فستجدها عبر ما خلفته من خلال ممارساتها ذات الطبيعة الاقتصادية داخل مؤسسة العائلة فإنها بذلك تنفي الطرح البارسونزي) نسبة لنالكوت بارسونز) الذي يقر بانتهاء " الوظيفة الإنتاجية بالنسبة
1 - العائلة البطرياكية التي تفصل الفضاءات والمهام وفق الجنس 2 - المرجع نفسه.
154