الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ١٥٨الفصل الخامس
—
للعائلة " (1)
الحياة الاجتماعية والسياسية القانونية والاقتصادية في وادي ميزاب
وهو متأثر بالنظريات الاقتصادية التي لا ترى في العمل المنزلي عملا لعدم انتاجه للثروة المادية نظرا المجانية لكن خلال العمل السنوي بالمنزل كواقع اجتماعي بالمجتمع المزابي فرضته طبيعة الثقافة ومكانة المرآة بهذا المجتمع وما يترتب عليها من وظائف وأدوار فقد
تغيرات المفاهيم ليكون العمل النسوي بالمنزل كفضاء رسمي لتواجد المرأة وحراكها ونشاطها (2).
فستكون صورة العمل المنزلي عبر النشاط النسوي الممارس داخل هذا الفضاء، وهو عمل منزلي مدر للكتب Le travail lucratif ذلك أن المرآة الميزانية إلى جانب الوظائف المعتادة المرتبطة بجنسها أو ما يصطلح عليه بتوقعات الدور بحسب ما تمليه طبيعة المكانة والمركز مثال: تربية الأبناء وتنظيف البيت والقيام بشؤون الزوج فتجد المرآة بالمجتمع المزابي تستدخل ضمن قائمة هذه المهام نشاط أساسا هو في طبيعته إنتاجيا وممثل في الصنعة والحرفة التقليدية … هذا النشاط الذي ارتبط بالمرأة الميزابية وأصبح جزءا من كيانها مكونا لهويتها " فعند معايشة هذا المجتمع ودخول المنازل الاباضية المزابية ستجد داخل كل منزل: المنسج التقليدي وآلالات أخرى متعلقة بحرف النسيج والخياطة والصناعات التقليدية 3 التي تجد فيها المرآة الميزابية مجال نشاط مفضل في أوقات الفراغ .. وهذا ما يترجم السلوك الاقتصادي الراشد - لهذه الشريحة (النساء) داخل المجتمع المزابي
ولهذا النشاط الاجتماعي ذو الطابع الاقتصادي والبعد الثقافي انعكاسه على إزدهار المنتوج المحلي وكذا الاقتصادي المحلي والوطني خلال النشاط السياسي الذي تنتجه المقابلة وتشهده المنطقة سنويا، لكن يظل هذا العمل لارتباطه بالمنزل (كفضاء (عرف بالاحتجاب لعدم الظهور الاجتماعي للقائمات، به كما سيق الذكر منذ التواجد التاريخي
1
1
2
3
عبد القادر: (على الاجتماع والمجتمع في الجزائر)، مرجع سبق ذكره، ص 116 بتصرف
- المرجع
نفسه، ص 110
زيارة لأحد المنازل الميزابية بقصر غرداية حيث تم عرض لوسائل الإنتاج التقليدية التي تشتغل عليها المرآة وقت فراغها يوم 2010/ 04/02 سا 14:30
155