الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي: دراسة سوسيو أنثروبولوجية بمنطقة وادي ميزاب مجموعة مؤلفين

الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي

الجزء ١ · صفحة ١٦١

الفصل الخامس

الحياة الاجتماعية والسياسية القانونية والاقتصادية في وادي ميزاب

يقضي بإنشاء مدارس رسمية في كل قرى وادي ميزاب وإخضاع التعليم العربي إلى الرخصة (1).

وفي مقابل محاولة طمس الهوية من طرف الآخر المستدمر كان الرد الموازي من خلال التعليم الإسلامي الحر حيث ظلت المحاضر التابعة للمساجد في مزاب تؤدي رسالتها ويتولى التعليم فيها ثلاث أعضاء من حلقة العزابة يكون حافظين للقرآن عاملين بالفرائض الدينية، مدركين لفريضة الجهاد وأخص جهاد الكلمة بالتالي وعي جيد بالدور. التعليمي وأهداف في ظل ظروف عصيبة (2).

فتفنن المشرفون على الملية التربوية التعليمية، في رسم استراتيجياتها خاصة إدراكهم للخطر المهدد والمتمثل في الذوبان في الآخر المهيمن.

مع

» قد مثلت مدينة بني يزقن منذ انبعاث النهضة العلمية على يد الشيخ أبي زكريا يحيى بن صالح في منتصف القرن الثامن عشر 18 المركز الثقافي للوادي وقبلة الطلبة وكان التعليم ذو طابع ديني» (3).

وكمثال نورده عن التعليم الرسمي الفرنسي فلقد بنيت مدرسة غردياة لفرنسية لعام 1886 لغاية 1889 وطبقا للأمر 1892 وتواصلت الآلية عبر مختلف فقد فتحت كذلك مدرسة العطف ودرس فيها أول معلم مزابي باللغة الفرنسية كان عمر بن باحمد بالولو، كما فتحت المدرسة لرسمية ببني يزجن أبوابها يوم 15 أكتوبر 1982 وتواصلت الآلية عبر مختلف قصور وادي مزاب

(4)

وكان الأطفال البالغين من السادسة يجيرون قهرا وكان أولياءهم يشتكون من هذا

التعرف ويحاولون تعريب أولادهم وهو ما دفع بالسلطات الفرنسية من وضع قرار يفيد بتقديم رخصة لكل من يرغب في مغادرة منطقة غرداية.

E

- يوسف بن بكير الحاج سعد تاريخ) بني مزاب مرجع سبق ذكره، ص 160 (تصرف).

- المرجع نفسه، ص 163.

3 - المرجع نفسه، ص 163

4 - المرجع نفسه، ص 63.

158