الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ١٧٦الفصل الخامس
الحياة الاجتماعية والسياسية القانونية والاقتصادية في وادي ميزاب
لمظهر القوة التي يمتلكها المجتمع متمتع بنوع من التنظيم السياسي (1) فحقق بالتالي المجتمع المزابي الاستقرار والنظام من خلال نظام الولاية والبراءة كآلية ضبط
اجتماعي عليها حفظ الكيان الاجتماعي واستقراره واستمرارية روحه وثقافته.
1 - 5 - الحياة الاقتصادية بوادي ميزاب
لا يخلو مجتمع غبر تركيبته من تواجد للنشاط الاقتصادي في مختلف صوره ذلك لارتباط هذا النمط من السلوك أي النشاط الاقتصادي بتلبية مختلف حاجيات المجتمع المادية من أكل - شرب ومسكن، كضروريات للحياة إلى جانب بعض الكماليات، كما أنَّ الجماعات الاجتماعية عبر التاريخ تنحوا إلى تكوين الثورة كعامل قوة يضمن بقائها فكان ولهذا الدافع والحاجة الاقتصادية ذات الأبعاد الأمنية والسياسية أن سعت الجماعات عبر التاريخ إلى ظاهرة التملك) (الملكية وتبرز لنا سياسة المجتمع وفلسفته للشأن الاقتصادي من خلال الأنشطة الاقتصادية التي تبرز أشكال الملكية وطريقة التعامل
الثروات
مع
(-) أرض- بئر - غابات .... وطبيعة التقنيات المستعملة ودرجة تقسيم العمل ويظل النشاط الاقتصادي بدوره خاضع لثقافة المجتمع ورؤيته فغالبا ما تجد الأرض هي الركيزة الأساسية لشتى أشكال النشاط الاقتصادي. وبالنظر للمجتمع المزابي وانطلاقا من جملة العوامل الأيكولوجية فستجد هذا المجتمع في مرفولوجيته الجغرافية ذات الطابع صحراوي وسمت هذه المنطقة الجغرافية للتواجد المزابي ب " بلاد الشيكة" وذلك لأنها تتكون من جملة أودية ذات طابع صخريا، إضافة إلى عوامل مناخية أخرى مثل " الهواء الجاف للمنطقة، يفعل عامل الرياح الحاملة للرمال القادمة من الجنوب الغربي، ومن نتائج هذه قوة الإشعاع الضوئي في النهار وتباعد الحد الأقصى والأدنى للحرارة (2) ومعدل الأمطار 67 مليمتر سنويا.
1 - المرجع نفسه ص 243.
- يوسف بن بكير الحاج سعيد) تاريخ بني ميزاب)، مرجع سبق ذكره ص:2 - 3.
173