الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ١٧٧الفصل الخامس
الحياة الاجتماعية والسياسية القانونية والاقتصادية في وادي ميزاب
فهذه الظروف الأيكولوجية سيكون لها انعكاس بدءًا ب الموقع الجغرافي ثم خصائصه ذلك على النشاط الاقتصادي بالمنطقة بالمجتمع الميزابي إضافة إلى ما تفرضه ثقافة هذا المجتمع من معايير يخضع لها النشاط الاقتصادي ومن منطلق ما هو سائد من ضمير جمعي وروح الجماعة سيكون توجيه النشاط الاقتصادي في مردوديته الإنتاجية إلى ما يخدم الصالح العام والأمة الميزابية الإباضية يالتالي تتحدد من هذا المنطلق العام الذي تفرضه الثقافة ذات الأبعاد الدينية أشكال الملكية وحراك الثروة ومختلف أنماط السلوك الاقتصادي.
فيغلب على النشاط الاقتصادي لدى الجماعة الميزابية التنوع إذ تجد الفلاحة والصناعة والتجارة إلى جانب تميز هذه الجماعة بنظام الري الذي أبدعته وهو في سيره خاضع لسلطة الهيئة العليا بوادي ميزاب وتستفيد منه كل القرى والمدن تحت رقابة السلطة.
الفلاحة حيث تجد أن الفرد الميزابي في المنطقة الصحراوية الجافة قد تحدى قصاوة الطبيعة وجفافها وعمل على نشر المساحات الخضراء من خلال غرس أساسي عرفت به المنطقة وممثل في النخيل (1) حيث تجده يمتد على طول وادي ميزاب وكل قصر أو مدينة إلا ولها واحة خضراء فكانت التمور هي المنتوج الرئيسي للمنطقة وكان إنتاجها هو محور - الاقتصاد - عندهم ويعمل على تصدير هذا المنتوج إلى باقي الأسواق خارج غرداية وخارج الجزائر إضافة إلى هذا المنتوج الرئيسي فثمة زراعة للفواكه والبقول التي تزرع تحت النخيل لكن هذا الإنتاج ذا طابع استهلاك محلي وقد يكون منزلي (2).
واستدعت الطبيعة الجافة للمنطقة ومن خلال عمق الفكر والقدرة على الإبداع ابتكر سكان المنطقة لسير حياتهم الاقتصادية القائمة في أحد جوانبها على الفلاحة فخلفوا
المرجع نفسه ص 15) بتعرف)
2 - مقابلة
المرشد السياحي خلال جولته بولاية قصر غرداية بتاريخ 2010/ 04/02 حيث دار الحديث على مع مرفولوجيا المجتمع بين المدينة والغابة وكان الحديث الانتاج.
174